كتبت الين بركات في موقع Jnews Lebanon

تتسارع التطورات السياسية والميدانية في لبنان على وقع التصعيد الإسرائيلي المستمر والخروقات الفاضحة لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي تقابلها اللهجة المرتفعة للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، ولا سيما خطابه الأخير في ذكرى المقاومة والتحرير، والذي لوّح فيه بورقة إسقاط الحكومة والنزول إلى الشارع إذا عجزت الدولة عن حماية السيادة.

في هذا السياق، كشفت مصادر وزاريّة رفيعة لـ JNews Lebanon عن حجم المأزق الذي تعيشه السلطة السياسية، مؤكدة أنَّ الحكومة ليست منقسمة على ذاتها فحسب، بل تبدو عاجزة تماماً عن اتخاذ موقف حاسم؛ فلا هي قادرة على معاداة الأميركيين، ولا يجوز لها الصمت إزاء التدمير الممنهج في الجنوب.
اقرأ أيضاً خاص- “اتفاقُ الأحد أو الحربُ الكبرى”.. ترامب يُوجّهُ الإنذارَ الأخيرَ لطهران!

 

التناقض الكبير وكواليس “عون – بري”

وتشير المصادر إلى أنَّ لبنان يعيش حالة “تناقض وجودي غير مسبوق”، فحزب الله موجود في الحكومة وضدها في آن معاً، ويقاتل على الجبهات ويطالب بوقف النار في الوقت نفسه، ويريد إعادة النازحين بينما تُدمّر البيوت. وأمام هذا الواقع، كشفت المعطيات لـ JNews Lebanon أنَّ الرهان اليوم ينصب على تفعيل “الحوار الشغال” والعميق بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو حوار لم ينقطع أصلاً خلف الكواليس رغم كل الشائعات، بهدف إعادة مد الجسور مع الحزب ولكن على أسس متينة وواضحة هذه المرة.

 

الحركة الدبلوماسية الموازية: لا للجيش الأميركي

وتؤكد الخطوط العريضة للخطة المطروحة خلف الكواليس على ضرورة إطلاق حركة دبلوماسية أوسع عبر إرسال مبعوثين خاصين إلى عواصم القرار، بدءاً من فرنسا التي تشعر بالاستبعاد، مروراً بالاتحاد الأوروبي، وصولاً إلى الرياض، الدوحة، أبوظبي، والقاهرة. وفي الموازاة، تكثيف التواصل مع واشنطن، ولكن على قاعدة “التنسيق الأمني الذي يعيد الاستقرار”، وليس للذهاب بعيداً نحو طروحات مستحيلة كإنشاء لواء أميركي أو الاستعانة بالجيش الأميركي للإطاحة بالحزب عسكرياً.
اقرأ أيضاً خاص- “تقاطعُ المصالحِ القاتل”.. لماذا يرفضُ “الحزبُ” وتل أبيب إسكاتَ المدافعِ؟

 

الخيار الحتمي: السلاح أم الدمار؟

وتختم المصادر الوزارية لـ JNews Lebanon برسم معادلة رقمية وسياسية حاسمة: “عاجلاً أم آجلاً، سيجد حزب الله نفسه أمام خيارين لا ثالث لهما داخل البيت اللبناني: إما التخلي عن السلاح أو الذهاب نحو الدمار الشامل”. فبعدما اتخذت الدولة قراراً حاسماً بحصرية السلاح بيد المؤسسة العسكرية، بات واضحاً أنَّ هذا السلاح، الذي أدى وظيفته في أزمنة معينة، أصبح دوره اليوم عكسياً تماماً ولا يحقق أي فائدة للبنان، ومن هذه النقطة بالذات.. يجب أن يبدأ الحوار الحقيقي.

 

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version