في وقت تتصاعد فيه المخاوف من التفلت الأمني وغياب الردع، هزّت بلدة رحبة العكارية حادثة خطيرة تمثلت بهجوم مسلح استهدف محاميًا من أبناء البلدة ووالده داخل منزلهما، على خلفية خلاف مع موكله، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب التأخر في توقيف المتورطين رغم خطورة ما جرى واستمرار التهديدات بشكل علني.
وفي التفاصيل، علم “ليبانون ديبايت” أن الخلاف بدأ إثر تباين في وجهات النظر بين المحامي وموكله، الذي يملك شركة تنشط في مجال التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن يتطور الأمر إلى مطالبة المحامي بأتعابه القانونية، حيث عمد صاحب الشركة لاحقًا إلى تسديد المبلغ كاملًا.
إلا أن الأمور لم تنتهِ عند هذا الحد، إذ تشير المعلومات إلى أنه بعد ذلك، بدأ صاحب الشركة بتوجيه تهديدات مباشرة للمحامي بهدف استعادة المبلغ المدفوع، في سلوك تصاعد تدريجيًا وصولًا إلى مرحلة خطيرة جدًا.
وبحسب المعطيات، تطور الأمر بعد ظهر السبت قرابة الساعة 5:00 مساءً إلى هجوم مسلح وُصف بأنه “محاولة قتل واضحة”، حيث تعرض المحامي ووالده لإطلاق نار مباشر داخل منزلهما، إضافة إلى أعمال تكسير وتحطيم للسيارات ومحتويات في المكان، ما أثار حالة من الذعر والاستنفار داخل البلدة.
وعلى الفور، جرى تقديم شكوى لدى الأجهزة الأمنية التي باشرت تحقيقاتها في الحادثة، فيما لا يزال المتورطون متوارين عن الأنظار حتى الساعة، رغم وضوح المعطيات وخطورة التهديدات التي سبقت الاعتداء وتلته.
كما تتابع نقابة المحامين تفاصيل القضية، في ظل خطورة التطورات التي رافقت الحادثة وما تلاها من رسائل تهديد متواصلة.
وتشير المعلومات إلى أن التهديدات لم تتوقف حتى بعد حادثة إطلاق النار، إذ استمرت عبر رسائل صوتية تضمنت تهديدات مباشرة وواضحة، ما رفع منسوب القلق والتوتر داخل رحبة، وسط مخاوف من تدهور الوضع أكثر في حال استمرار التقاعس عن توقيف المتورطين.
وفي هذا السياق، تتصاعد علامات الاستفهام حول أداء الأجهزة الأمنية، خصوصًا أن القضية تتعلق بمحاولة قتل موثقة وتهديدات مستمرة، فيما لا يزال المطلوبون فارين من دون أي إجراءات حاسمة حتى الآن، الأمر الذي يثير غضبًا واسعًا في البلدة وبين الأوساط القانونية.
وتؤكد الأوساط المتابعة أن استمرار هذا الواقع قد يدفع الأمور إلى منحى أكثر خطورة، داعية الأجهزة الأمنية والقضائية إلى التحرّك الفوري والحازم، ليس فقط لتوقيف المتورطين، بل أيضًا لمنع تكريس منطق الترهيب والفوضى وفرض الأمر الواقع بقوة السلاح، قبل أن تصل الأمور إلى تداعيات لا تُحمد عقباها.
