شهد محيط مجلس النواب مشهدًا احتجاجيًا لافتًا، بعدما أقدم عدد من أبناء وأقارب جنود في الجيش اللبناني استشهدوا في معركة عبرا وغيرها، على وضع “رنجرات عسكرية” في الساحة المقابلة للمبنى، في خطوة حملت رسالة اعتراض واضحة على شمول مشروع قانون العفو العام مرتكبي جرائم قتل العسكريين.

وانتشر فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يوثّق المشهد، حيث أثار تفاعلًا واسعًا بين مؤيدين اعتبروا التحرك صرخة رفض لحماية دماء العسكريين وتعبيرًا عن الغضب المتصاعد تجاه النقاش الدائر حول مشروع العفو.

ويأتي هذا التحرّك في ظل استمرار الجدل السياسي والشعبي حول قانون العفو العام، الذي كان من المفترض أن يُطرح خلال جلسة تشريعية يوم الخميس الماضي لإقراره، إلا أنّ الاعتراضات الواسعة التي رافقته حالت دون ذلك.

وفي السياق، برزت اعتراضات من أهالي الموقوفين الإسلاميين، الذين عبّروا عن رفضهم لعدم شمول أبنائهم بالقانون، ما أثار نقمتهم ودفعهم إلى النزول إلى الشارع وقطع الطرقات في عدد من المناطق اللبنانية، إضافة إلى تنفيذ تحركات احتجاجية استمرت لأكثر من يوم.

وبين رفض أهالي العسكريين شمول قتلة الجنود بأي عفو، واعتراض أهالي الموقوفين الإسلاميين على استثناء أبنائهم من القانون، يبقى ملف العفو العام واحدًا من أكثر الملفات حساسية وجدلًا في لبنان، وسط انقسام حاد بين الاعتبارات الإنسانية والعدالة القانونية والسياسية

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version