برزت بلدة حداثا بوصفها واحدة من أكثر النقاط التي استقطبت اهتماماً ميدانياً خلال الساعات الأخيرة في ظل تقديرات تربط التركيز الإسرائيلي عليها بطبيعة موقعها الجغرافي وأهميتها العسكرية.
قال مصدر محلي لـ«الشرق الأوسط» إن الأهمية الميدانية لمنطقة حداثا «تتعلق بالسيطرة النارية على بلدات مجاورة؛ مثل عيتا الجبل وحاريص وتبنين». وأوضح أن «حداثا تتمتع بارتفاع جغرافي يمنحها أهمية ميدانية وقدرة على توفير إشراف أو سيطرة نارية على محيطها»، معتبراً أنّ «أهمية المنطقة تكمن في أنها تشكل استكمالاً للسيطرة على خطوط ووديان تُعدّ ممراً أساسياً باتجاه بنت جبيل وعمق القضاء؛ إذ تسمح بالإشراف على عدد من الوديان والمسارات التي كانت تُستخدم تاريخياً خطوط عبور وإمداد باتجاه المنطقة».
وأشار إلى أن «الوديان الواقعة في محيط حداثا تُعدّ ممرات إلزامية نحو بنت جبيل، وبالتالي فإن أي تمركز متقدم فيها يمنح قدرة كبرى على مراقبة الحركة داخل تلك المسارات».
ولفت إلى أن «المنطقة تقع خارج ما يُعرف بالخط الأصفر، إلا أن محيطها كان يضم قبل عام، ألفي موقع إسرائيلي ونقاطاً مرتبطة بالقطاع الأوسط خلال فترة الاحتلال، ما يمنحها حساسية إضافية مرتبطة بطبيعة انتشارها الجغرافي وتاريخها العسكري».
