ردّت المديرية العامة للأمن العام على ما يتم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن حصول أشخاص من جنسيات غير لبنانية على جوازات سفر لبنانية، مؤكدة أن التحقيقات الجارية لم تظهر حتى الآن وجود أي جواز سفر لبناني صادر لأشخاص من جنسيات أخرى.
وفي بيان صادر عن مكتب شؤون الإعلام، أوضحت المديرية أن عملية إصدار جوازات السفر اللبنانية، ولا سيما الجوازات المعتمدة حالياً، تخضع لإجراءات دقيقة وصارمة تعتمد أعلى المعايير الأمنية والتقنية، إلى جانب أنظمة بيومترية وتكنولوجية متطورة.
وأشارت المديرية إلى أن حالات التزوير التي حصلت في سنوات سابقة، والتي تم كشفها، أظهرت التحقيقات أنها تعود إلى أشخاص تقدموا بطلبات للحصول على جوازات سفر بوقوعات غير صحيحة، استناداً إلى مستندات ثبوتية مزورة.
وأكدت أنه فور التثبت من هذه المخالفات، تم ضبط قيود جميع الجوازات الصادرة بوقوعات غير صحيحة، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع استعمالها أو التداول بها، إضافة إلى توقيف العناصر المتورطة وإحالتها إلى القضاء المختص، حيث صدرت بحقها أحكام قضائية.
وشددت المديرية العامة للأمن العام على أنها تتعامل بمنتهى الجدية مع أي إخبار أو معطيات ترد إليها، وتبادر فوراً إلى إجراء التحقيقات اللازمة، والتي لا تزال مستمرة حتى تاريخه.
ولفتت إلى أنه في حال تبيّن وجود جوازات سفر صدرت بطرق ملتوية، فسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق كل من يثبت تورطه، من دون أي تهاون في هذا الملف.
ودعت المديرية وسائل الإعلام والمواطنين إلى التحلي بأقصى درجات الدقة والمسؤولية في تداول الأخبار والمعلومات، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المزاعم غير الموثوقة، لما قد تسببه من تضليل للرأي العام وإثارة للبلبلة والمسّ بثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية والأمنية.
ويأتي هذا التوضيح في ظل حساسية ملف جوازات السفر اللبنانية وما يرتبط به من أبعاد أمنية وقانونية، خصوصاً أن أي تداول غير دقيق لمعلومات تتعلق بالوثائق الرسمية قد يثير التباساً واسعاً لدى الرأي العام، ويفتح الباب أمام حملات تشكيك بمؤسسات الدولة، في وقت تؤكد فيه الأجهزة المعنية استمرار التشدد في إجراءات التدقيق والملاحقة القانونية لأي محاولة تزوير أو تلاعب.
