على وقع السجال السياسي والتوتر الشعبي المتصاعد حول قانون العفو العام، شهدت منطقة عكار تحركًا احتجاجيًا جديدًا، حيث أقدم محتجون على قطع طريق حلبا بالقرب من مفرق مجدلا بالإطارات المشتعلة، رفضًا لصيغة قانون العفو المطروحة.
ويأتي هذا التحرك في ظل موجة اعتراضات متصاعدة تشهدها عدة مناطق لبنانية، عشية الجلسة العامة المرتقبة في مجلس النواب غدًا الخميس، والتي يُنتظر أن تبحث مشروع قانون العفو العام وسط انقسام سياسي وشعبي واسع حول بنوده والفئات التي سيشملها.
وشهدت مناطق عدة أمس تحركات مماثلة، أبرزها قطع أوتوستراد البالما في طرابلس، وإشعال إطارات عند جسر المحمرة في عكار، بالتزامن مع دعوات إلى اعتصامات وتحركات مفتوحة في البقاع وصيدا، رفضًا لما يعتبره المحتجون “عفوًا منقوصًا” لا يحقق العدالة والمساواة بين مختلف الفئات المشمولة بالملف.
وكان أهالي ووجهاء وعشائر منطقة البقاع قد أعلنوا، في بيان تصعيدي، رفضهم لقانون عفو “مبتور”، مؤكدين أن “المواطنة لا تتجزأ، والعدالة لا تكون عادلة إلا إذا كانت شاملة ومنصفة للجميع”، مطالبين بعفو عام كامل يشمل جميع المطلوبين والموقوفين والمحكومين.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد المواقف السياسية الرافضة لبعض بنود القانون، في وقت تتزايد فيه الضغوط الشعبية على القوى السياسية قبيل الجلسة النيابية، وسط مخاوف من انفجار الشارع في حال إقرار صيغة لا تلبي مطالب المحتجين وأهالي الموقوفين.
