خاص موقع Jnews Lebanon
عاش لبنان والمنطقة ليلة “حبس الأنفاس” على توقيت واشنطن، حيث فصلت “ساعة واحدة” فقط بين خيار الحرب الشاملة ومسار الاتفاق الصعب. وفيما انشغل العالم بتغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتراجعه “الموقوت” عن شن هجوم واسع على إيران، كانت بيروت ترزح تحت وطأة اشتباك من نوع آخر؛ طرفاه “أجندة مرقطة” تنتظر الوفد العسكري في البنتاغون، وصفقة “عفو عام” تُطبخ في ساحة النجمة لتنفيس احتقان الشارع المنهك.
اقرأ أيضاً في الحصاد-ترامب “يُفرمل” الهجوم الشامل.. هل أنقذت الوساطة الخليجية لبنان من “ليلة الانفجار الكبير”؟
كواليس “الساعة صفر”: وسيلة ضغط لا تراجع
كشفت مصادر دبلوماسية خاصة لـ JNews Lebanon أن إعلان ترامب تأجيل الضربة بطلب من السعودية وقطر والإمارات، ليس تراجعاً استراتيجياً بقدر ما هو “تكتيك القنابل الموقوتة”.
وتشير المعلومات إلى أن ترامب منح طهران “فرصة الأمتار الأخيرة” لتسييل المقترح المكون من 14 بنداً، والذي يتضمن في طياته “تبريداً إجبارياً” للجبهة اللبنانية كشرط مسبق لأي اتفاق نووي أو أمني. هذا التطور وضع حزب الله في “كماشة” حقيقية؛ فإما الانخراط في التهدئة التي تطلبها طهران، أو مواجهة “الهجوم الشامل” الذي أكد ترامب أنه جاهز للتنفيذ في أي لحظة.
اقرأ أيضاً خاص- “مُقامرة” المليارات أم خُطة العبور؟.. سرُّ “القَفزة” التي قد تَحمي دولارات لبنان!
“لغم” 29 أيار: مفاوضات تحت النار
على المقلب الميداني، تحول موعد اجتماع البنتاغون في 29 الجاري إلى “صاعق تفجير” داخلي. وبحسب مصادر سياسية لـ JNews Lebanon، فإن حزب الله بدأ يشهر سلاح “التخوين” في وجه المفاوضين الرسميين، معتبراً أن “الأجندة المرقطة” التي أعدتها واشنطن تهدف لإنتاج واقع أمني ينهي دور “المقاومة” تحت غطاء المؤسسة العسكرية.
وفي حين تنفي أوساط الدولة ما يُشاع عن تشكيل “لواء خاص لحصر السلاح”، تثبت الوقائع الميدانية أن إسرائيل تمارس سياسة “الأرض المستباحة”، عبر إقامة حواجز تفتيش في العمق اللبناني (الماري وحلتا)، مما يضع الجانب اللبناني أمام تحدي “السيادة المفقودة” على طاولة المفاوضات.
العفو العام: مقايضة “تنفيس الاحتقان”
داخلياً، وفي خطوة “غرائبية” التوقيت، سلك قانون العفو العام طريقه نحو الهيئة العامة غداً الخميس. وبحسب بيانات دقيقة حصلت عليها JNews Lebanon، سيشمل العفو نحو 3300 سجين وموقوف، في محاولة من القوى السياسية لتحقيق “توازن طائفي” يرضي الشوارع المختلفة (الإسلاميين، محكومي المخدرات، والمبعدين).
وترى أوساط مراقبة أن هذا العفو ليس إلا “رشوة سياسية” لتمرير القرارات الأمنية الصعبة القادمة من واشنطن، ومحاولة لتثبيت دعائم المنظومة قبل جولة المفاوضات الحاسمة في حزيران المقبل.
بينما تلتقي القوى العظمى في بكين لرسم ملامح النظام الدولي الجديد، يجد لبنان نفسه مختبراً وحيداً لمدى جدية “اتفاقات الضرورة”. فإما أن تنجح الدبلوماسية الخليجية في لجم الاندفاعة العسكرية الأميركية وتثبيت سيادة الدولة اللبنانية، أو أننا أمام “استراحة محارب” قصيرة تعقبها العاصفة الكبرى التي حذر منها ترامب.
اقرأ أيضاً خاص- نصب رسمي: رواتب للقبور.. وابتزاز للمعلمين!


