كتب خضر فرحات في موقع Jnews Lebanon

بينما كان العالم يترقب “ليلة الانفجار الكبير” إثر تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهجوم شامل على إيران، جاء إعلانه المفاجئ عن تأجيل الضربة بطلب خليجي ليمنح المنطقة “استراحة محارب” قلقة. لكن خلف هذا الهدوء العابر، ثمة إعصار ديبلوماسي-عسكري يتحضر في أروقة “البنتاغون”؛ حيث وُضعت اللمسات الأخيرة على جولة 29 أيار التي لن تكون مجرد “نزهة عسكرية”، بل مواجهة هي الأولى من نوعها مع جوهر الأزمة اللبنانية: “رأس السلاح”.
اقرأ أيضاً خاص- المختصر القاتل: “L-DDR”.. جراحة دولية لنزع السلاح.. كواليس ما يخطط للبنان تكشف للمرة الأولى

 

كواليس البنتاغون: حظر “الجناح العسكري”

كشفت مصادر خاصة لـ JNews Lebanon أن الاجتماع العسكري المرتقب في واشنطن، والذي سيجمع ضباطاً لبنانيين وإسرائيليين برعاية أميركية، سيتجاوز الترتيبات التقنية للحدود البرية.

 

وتشير المعلومات إلى أن “الأجندة المُرقطة” التي أعدها الوسيط الأميركي تتضمن بنداً جوهرياً يقضي ببدء تنفيذ ترتيبات خاصة تؤدي عملياً إلى “حظر الجناح العسكري لحزب الله”، انطلاقاً من تطبيق قرارات دولية وتعهدات حكومية سابقة.
هذه الخطة، بحسب مصادرنا، لن تكتفي بحدود جنوب نهر الليطاني، بل ستمتد لتشمل خارطة انتشار السلاح في العمق وشمال الليطاني وصولاً إلى البقاع، كشرط تقني تضعه تل أبيب مقابل أي انسحاب لجيشها من القرى الحدودية التي توغل فيها مؤخراً.

 

تأجيل ترامب والوساطة الخليجية: “فرصة الأمتار الأخيرة”

يأتي إعلان ترامب عن تأجيل الهجوم على طهران بطلب من السعودية وقطر والإمارات ليعكس رغبة خليجية في منح “المسار اللبناني” فرصة أخيرة للنجاح.
اقرأ أيضاً خاص- دولار لبنان.. هل اقترب الانفجار؟

وأبلغت مصادر دبلوماسية JNews Lebanon أن الرسالة الخليجية لواشنطن ارتكزت على ضرورة اختبار “المرونة” الإيرانية في الملف اللبناني قبل الذهاب إلى الخيار العسكري الشامل. وهذا ما يفسر حديث ترامب عن “مفاوضات جدية” جارية، تضع حزب الله حالياً في الزاوية: إما الانحناء أمام ترتيبات “البنتاغون” أو مواجهة تداعيات الهجوم الذي أكد ترامب أنه جاهز للتنفيذ “في أي لحظة”.

 

 

حزب الله: هواجس “17 أيار” عسكري

في المقابل، يتحضر حزب الله لمواجهة ما يصفه بـ “الكمين العسكري” في واشنطن. وتشير أوساط مقربة من الضاحية لـ JNews Lebanon إلى أن الحزب ينظر بعين الريبة لذهاب ضباط لبنانيين للبحث في “نزع سلاحه” تحت مسمى “ترتيبات أمنية”، معتبراً أن هذا المسار يتجاوز الخطوط الحمر السيادية ويشكل انحرافاً خطيراً في دور المؤسسة العسكرية.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام الفاصلة عن موعد 29 أيار “رسائل ميدانية” مشفرة، تهدف للتذكير بأن مفاتيح الحل والربط لا تزال بيد الميدان، وليست فقط فوق طاولات التفاوض في العاصمة الأميركية.

 

لبنان اليوم هو المختبر الحقيقي لمدى جدية إدارة ترامب في “تغيير قواعد اللعبة” في الشرق الأوسط. فإما أن تنجح “الأجندة المُرقطة” في رسم خريطة طريق واقعية لسيادة الدولة وحصر السلاح بيد الجيش، أو أن “فرملة” الهجوم على إيران ستكون مجرد هدوء عابر يسبق العاصفة الكبرى التي ستجتاح المنطقة إذا فشلت مفاوضات “الأمتار الأخيرة”.

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version