تعود المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية إلى واجهة المشهد السياسي والأمني، مع عودة السفير سيمون كرم، رئيس الوفد اللبناني المفاوض، والسفير ميشال عيسى من واشنطن، بعد اختتام الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، في خطوة تعكس دخول هذا المسار مرحلة جديدة أكثر حساسية وتعقيدًا، وسط ترقب داخلي وخارجي لما قد تحمله الجولات المقبلة من نتائج وتفاهمات.
وبحسب معلومات “ليبانون ديبايت”، من المتوقّع أن يلتقي السفير سيمون كرم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال الساعات المقبلة، لوضعه في أجواء ما جرى خلال الجولة الأولى من المفاوضات، وعرض تفاصيل النقاشات التي دارت بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، إضافة إلى تقييم المناخ السياسي الذي رافق الاجتماعات، والبحث في آليات التعامل مع المرحلة المقبلة.
كما تشير المعلومات إلى أن السفير ميشال عيسى سيزور بدوره رئيس الجمهورية خلال الأيام المقبلة، بعد مشاركته في مواكبة هذا المسار التفاوضي، في إطار التنسيق المرتبط بالدور الأميركي الذي يتولى رعاية ومتابعة هذه المحادثات بشكل مباشر، في ظل اهتمام واشنطن بتثبيت الاستقرار على الجبهة الجنوبية ومنع أي انزلاق أمني واسع في المنطقة.
ومن المتوقع أن تعقد جولة جدية من المفاوضات بين 2 و3 حزيران المقبل بالتزامن مع فترة جديدة ممددة من وقف اطلاق النار الذي أعلن عنه بعد الجولة الأولى والذي لم تلتزم به إسرائيل رغم المساعي الرسمية باتجاه الولايات المتحدة للضغط عليها لوقف فعلي لاطلاق النار.
وتأتي هذه المفاوضات في توقيت بالغ الحساسية، مع استمرار التصعيد العسكري جنوب لبنان، وتزايد الضغوط الدولية للدفع نحو ترتيبات أمنية جديدة على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، بالتوازي مع المساعي الأميركية الهادفة إلى احتواء التوتر الإقليمي ومنع توسع المواجهة القائمة.
وتشير الأجواء المحيطة بالمفاوضات إلى أن واشنطن تحاول الدفع تدريجيًا نحو مسار تفاوضي طويل الأمد، يهدف إلى خفض مستوى التوتر وخلق وقائع ميدانية جديدة على الحدود، في وقت لا تزال فيه إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية داخل الأراضي اللبنانية، ما يزيد من تعقيد أي تفاهمات محتملة.

