أعلنت وزارتا الزراعة والصناعة، في بيان مشترك، مواصلة حملتهما الرقابية على معامل تصنيع الألبان والأجبان ومستحضرات الحليب في مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما في البقاع، وذلك في إطار الجهود الهادفة إلى حماية صحة المستهلك وصون قطاع الثروة الحيوانية ودعم الإنتاج الغذائي السليم.
وأكدت الوزارتان أن الحملة تُنفّذ بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة، استكمالاً لخطة وزارة الزراعة الرامية إلى حماية مربي المواشي وتشجيع استخدام الحليب الطازج الطبيعي في الصناعات الغذائية، بالتوازي مع متابعة وزارة الصناعة لخطة إقفال المصانع غير المرخصة أو غير المستوفية لشروط الصحة والسلامة العامة.
وأوضحتا أن الفرق الفنية المختصة، بمؤازرة عناصر من مكتب مكافحة الجرائم المالية وأمن الدولة، نفّذت سلسلة مداهمات وكشوفات ميدانية استهدفت معامل تقوم بتصنيع وتسويق منتجات تُعرض للمستهلك على أنها مشتقات حليب طبيعية، فيما يتم تصنيع بعضها باستخدام زيوت نباتية ومواد بديلة مخالفة للمواصفات والمعايير المعتمدة.
وأسفرت الحملة عن إقفال 3 معامل إضافية في منطقة تعنايل، بعدما أظهرت الكشوفات الميدانية أنها لا تستوفي الحد الأدنى من الشروط الصحية والفنية المطلوبة، ليرتفع بذلك عدد المعامل المقفلة حتى الآن إلى 15 معملاً في البقاع، إضافة إلى مستودعين في بيروت.
وأشار البيان إلى أن مدير أحد المعامل أفاد بأن المنتجات كانت تُصنّع لصالح شركات لبنانية تُوزّع في عدد من التعاونيات والأسواق التجارية، ولا سيما في بيروت.
وشددت الوزارتان على أن الحملة “مستمرة ولن تتوقف”، وستشمل مختلف الأراضي اللبنانية من دون استثناء، ضمن سياسة وصفتاها بـ”الحازمة” لمواجهة الغش الغذائي والتلاعب بصحة المواطنين، والتصدي لكل من يسعى إلى تحقيق أرباح غير مشروعة على حساب صحة المستهلك وحقوق المزارعين ومربي المواشي والمؤسسات الصناعية الملتزمة بالقوانين.
ودعتا المواطنين إلى توخي الحذر وعدم شراء أو استهلاك أي منتجات مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمواصفات، خصوصاً تلك المصنعة في معامل غير مرخصة وخارج إطار الرقابة الرسمية، لما قد تشكله من مخاطر على الصحة العامة والسلامة الغذائية.
وأكدت الوزارتان أن حماية المستهلك وتعزيز الأمن الغذائي ودعم الإنتاج الوطني “مسؤولية وطنية جامعة”، مشددتين على أن الدولة اللبنانية “لن تسمح بتحويل الأسواق إلى مساحة للفوضى أو الغش الغذائي”، وأن الإجراءات القانونية والرقابية بحق المخالفين ستستمر حفاظاً على صحة المواطنين وثقة المستهلك بالمنتج اللبناني.

