في موقف يحمل أبعادًا قانونية وإنسانية حساسة، وجّه أهالي شهداء الجيش اللبناني في معركة عبرا كتابًا مفتوحًا إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، طالبوه فيه باستخدام صلاحياته الدستورية لردّ أي قانون عفو قد يشمل المدانين أو المتورطين في قتل عسكريي الجيش اللبناني.

وأشار الأهالي في رسالتهم إلى أنهم حاولوا، على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، الحصول على موعد رسمي في قصر بعبدا لعرض هواجسهم ومطالبهم، من دون أن يتمكنوا من تأمين اللقاء، ما دفعهم إلى توجيه رسالتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

واعتبروا أن أي قانون عفو بصيغته المطروحة، إذا شمل المدانين في الاعتداء على الجيش، سيؤدي عمليًا إلى الإفراج عن قتلة شهداء المؤسسة العسكرية، وفي مقدمهم أحمد الأسير ومجموعته، الذين حوكموا وفق الأصول القانونية وصدرت بحقهم أحكام قضائية.

وأكد الأهالي أن دماء شهداء الجيش “ليست ورقة قابلة للمساومة أو المقايضة تحت أي ظرف داخلي أو إقليمي”، معتبرين أن أي تسوية على حساب هذه الدماء تشكل “سابقة خطيرة” تضرب مفهوم العدالة وتهدد ثقة اللبنانيين بالدولة ومؤسساتها.

كما شددوا على أن الأحكام القضائية “ليست لعبة بيد الشعبوية أو الطائفية أو المحاصصة”، بل تمثل أساس الانتقال من “شريعة الغاب إلى دولة القانون”.

وختم أهالي الشهداء كتابهم بالتأكيد على دعمهم لأي مقاربة قانونية وإنسانية لمعالجة أوضاع السجون وتسريع المحاكمات، شرط ألا تمسّ بحقوق الضحايا وألا تؤدي إلى إفلات مرتكبي الجرائم بحق الجيش اللبناني من العقاب.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version