على وقع الجدل المتصاعد حول تمديدات كابلات “الفايبر” على أعمدة الكهرباء في عدد من بلدات قضاء جبيل، دخلت وزارة الاتصالات رسمياً على خط الملف، مؤكدةً أن أي أعمال لمدّ أو تشغيل شبكات اتصالات في المنطقة لم تحصل بموجب تراخيص قانونية صادرة عنها، باستثناء الشبكات التابعة لهيئة “أوجيرو” ضمن الأطر الرسمية المعتمدة.
وفي بيان نشرته الوزارة عبر حسابها الرسمي، أوضحت أنه “لا توجد أي رخصة ممنوحة في قضاء جبيل لأي جهة لمدّ أو تشغيل شبكات اتصالات، باستثناء هيئة أوجيرو، وفق ما تقتضيه القوانين والأنظمة المرعية الإجراء”، في موقف اعتبر بمثابة ردّ مباشر لحسم الجدل بهذا الخصوص.
ولم يقتصر موقف الوزارة على نفي منح التراخيص، بل دعت بشكل واضح الأجهزة الأمنية والجهات المعنية إلى التحرك والكشف على هذه التمديدات، والتحقق من هوية الجهات التي نفذتها، والعمل على إزالة التعديات واتخاذ الإجراءات المناسبة عند الاقتضاء.
وأكدت الوزارة كذلك أنها تتابع ملف تنظيم أوضاع شبكات النقل في قطاع الاتصالات، مشيرة إلى أنها تعمل على “الانتقال التدريجي إلى البنى التحتية القانونية المعتمدة”، بما يضمن سلامة الشبكات وحسن إدارة قطاع الاتصالات، في ظل الفوضى التي شهدها هذا القطاع خلال السنوات الماضية نتيجة انتشار شبكات خاصة وتمديدات مخالفة في عدد كبير من المناطق اللبنانية.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية والرسمية بوضع حدّ للتعديات على أعمدة الكهرباء والبنى التحتية العامة، لا سيما بعد الحوادث والإشكالات التي رافقت بعض التمديدات العشوائية، وما تسببت به من مخاطر على السلامة العامة وتشويه للمشهد العام.
ويُعد ملف شبكات الإنترنت غير الشرعية من أبرز الملفات الشائكة في لبنان، نظراً لما يرتبط به من تجاوزات تتعلق بالتراخيص والتنظيم والجباية، إضافة إلى الخسائر التي تتكبدها الدولة نتيجة تشغيل شبكات خارج الأطر القانونية.
وتعمل وزارة الاتصالات، برئاسة الوزير جوني القرم (المشار إليه في الصورة باسم شارل الحاج خطأً في النص المطبوع بالصورة ولكن تظهر صورته)، على إعادة ضبط وتنظيم البنى التحتية لشبكات الاتصالات، وسط توجه لإعادة حصر تشغيل الشبكات ضمن المؤسسات والجهات الرسمية المرخصة، في خطوة تهدف إلى تعزيز سلامة القطاع وتنظيمه ووضع حدّ للفوضى القائمة منذ سنوات.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version