وجّه مستشار المرشد الإيراني محسن رضائي رسالة مباشرة إلى العرب والمسلمين باللغة العربية، حذر فيها من الانخراط في ما وصفه بـ”المشروع الإسرائيلي” الهادف إلى إشعال الفتن داخل المنطقة وبسط الهيمنة على الدول العربية ومقدراتها، في ظل التصعيد الإقليمي المتواصل والحرب الدائرة في المنطقة.
وفي منشور عبر منصة “إكس”، قال رضائي: “أيها العرب والمسلمون! إن غاية الكيان الصهيوني هي إشعال نار الفتن بين دولنا، ليبسط هيمنته على أوطانكم ومقدراتكم”.
وأضاف: “إن الانخراط في هذا المشروع الخطير له ثمن باهظ وعواقب وخيمة، ولا سيما لأولئك الذين تدفعهم أطماعهم إلى ما يتجاوز حدود قدراتهم، فكونوا على قدر عالٍ من اليقظة والبصيرة”.
وتأتي تصريحات رضائي في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا على خلفية المواجهة المستمرة بين إيران وإسرائيل، والتصعيد العسكري والسياسي الذي يتمدد على أكثر من جبهة، من الخليج إلى لبنان.
وفي السياق نفسه، صعّد مستشار القائد العام للثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي من لهجته تجاه الولايات المتحدة، معتبرًا أن الحرب الحالية تمثل “لحظة حاسمة” لإنهاء النفوذ الأميركي في المنطقة.
وقال ولايتي إن “الحرب المفروضة الثالثة هي لحظة حاسمة لطرد أميركا من المنطقة وتراجع إمبراطوريتها”، مضيفًا أن الولايات المتحدة “ستُجبر قريبًا على الخروج من المنطقة”، وأن “إمبراطورية أميركا آخذة في الانهيار حتمًا”.
وتعكس هذه التصريحات تصاعد الخطاب السياسي الإيراني بالتزامن مع تعثر المسارات الدبلوماسية واستمرار المواجهات العسكرية غير المباشرة في المنطقة، إضافة إلى التوتر المتزايد في الخليج ومضيق هرمز ولبنان.
كما تأتي في وقت تواصل فيه طهران التأكيد على أن المواجهة الحالية لا تقتصر على البعد العسكري فقط، بل ترتبط أيضًا بإعادة رسم موازين النفوذ الإقليمي والدولي في الشرق الأوسط، وسط مخاوف متزايدة من توسع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة واستقرارها.
