خاص موقع Jnews Lebanon

يدخل لبنان الأسبوع الأكثر خطورة منذ اندلاع “حرب الـ 2026″، حيث تتجه الأنظار إلى واشنطن التي تستضيف الخميس والجمعة الجلستين الثالثة والرابعة من المفاوضات المباشرة. وبينما يحزم السفير سيمون كرم أوراقه المدعومة بتفويض سيادي واضح، يغلي الميدان بأكثر من 100 غارة إسرائيلية، في رسالة لهب تسبق طاولة التفاوض، تزامناً مع “رد إيراني” عبر بوابة إسلام آباد يضع لبنان ورقة أخيرة في بازار طهران وواشنطن.
اقرأ أيضاً في الحصاد- “فخ” واشنطن: هل نزعُ السلاح هو ثمنُ الانسحاب؟

 

انقلاب “حزب الله” على الدستور: قماطي والبدع الدستورية

رصدت مصادر JNews Lebanon السياسية حالة من الاستهجان الرسمي تجاه الهجوم الحاد الذي شنه عضو المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي على رئيس الجمهورية جوزف عون. وترى أوساط دستورية لموقعنا أن الحزب يحاول “اختراع” عرف جديد يتجاوز المادة 52 من الدستور، التي تمنح رئيس الجمهورية حصراً حق عقد المعاهدات الدولية بالاتفاق مع رئيس الحكومة.

وتؤكد المصادر أن محاولة إقحام “رئاسة المجلس” في صلب المفاوضات التنفيذية ليست إلا محاولة لعرقلة المسار السيادي الذي يقوده بعبدا، ورهن القرار اللبناني مجدداً لـ”الثنائي” في وقت يحتاج فيه البلد لقرار موحد يحمي سيادته.
اقرأ أيضاً خاص طوارئ صامتة في المطار.. ماذا يحدث؟

واشنطن: “اتفاق فصل القوات” أم سلام شامل؟

تكشف معلومات JNews Lebanon أن الوفد اللبناني برئاسة كرم يحمل خطة “النقاط الخمس”، وعلى رأسها تثبيت وقف النار وحصر السلاح بيد الجيش. لكن الصدمة قد تأتي من الجانب الإسرائيلي الذي بدأ يسوّق عبر “مجموعات عمل مشتركة” لما يسمى “اتفاق فصل قوات أمني”، وهو صيغة تقنية تهدف لتفكيك سلاح حزب الله جغرافياً قبل الانتقال إلى الحل السياسي.

في المقابل، يبدو ترامب “متموجاً” في رسائله؛ فمن صورة السفينة الإيرانية الغارقة (ذكاء اصطناعي) إلى الحديث عن “هزيمة إيران عسكرياً”، يحاول البيت الأبيض قطف “رأس السلاح” في لبنان كجائزة ترضية تسبق أي اتفاق كبير مع طهران.

إذاً، لبنان اليوم بين “هرطقة” قماطي الدستورية و”واقعية” سيمون كرم الدبلوماسية. فهل ينجح الرئيس عون في استعادة صلاحياته الدستورية كاملة لانتزاع اتفاق يحمي الجنوب؟ أم أن “الرد الإيراني” الذي وصل واشنطن عبر باكستان قد كتب بالفعل الفصل الأخير للبنان في “الصفحة الواحدة”؟
أقرأ أيضاً في الخفايا- كواليس رسالة واشنطن الدموية للبنان

الأكيد أن أسبوع واشنطن لن يكون تقنياً فحسب، بل هو “مخاض” لولادة لبنان الجديد.. بجيش واحد وسلاح واحد، أو الانهيار تحت وطأة “الخرائط الأمنية” المارقة.

 

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version