كشفت تحقيقات أمنية إسرائيلية عن فضيحة جديدة داخل المؤسسة العسكرية، بعد الاشتباه بتورط جنود ومستوطنين في سرقة أسلحة من قواعد تابعة للجيش الإسرائيلي، في قضية أثارت قلقاً واسعاً داخل الأجهزة الأمنية من وصول الأسلحة إلى جهات إجرامية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، أعلن رئيس قسم التحقيقات الجنائية في إسرائيل لي عييش، خلال مقابلة مع برنامج “مجلة شبات” على قناة “i24NEWS”، الاشتباه بقيام جنديين من وحدات قتالية في الجيش الإسرائيلي بسرقة أسلحة من قواعد عسكرية في أربع حوادث منفصلة على الأقل.
وأوضح أن التحقيق السري الذي أجرته الوحدة المركزية في المنطقة الساحلية، بالتعاون مع الشرطة العسكرية، خلال الأسابيع الماضية، أدى إلى توقيف عدد من المشتبه بهم، بينهم جنديان نظاميان وعدد من المستوطنين.
وأشارت التحقيقات إلى أن المخاوف الأساسية لدى الأجهزة الأمنية تتمثل في احتمال وصول الأسلحة المسروقة إلى “عناصر إجرامية”، في ظل معلومات عن عمليات بيع وتهريب مرتبطة بالقضية.
ووفقاً للمعطيات الأولية، فإن بعض الموقوفين يتعاونون جزئياً فقط مع المحققين، فيما يرفض آخرون الرد على التهم الموجهة إليهم، الأمر الذي دفع السلطات إلى توسيع التحقيقات واحتمال تنفيذ اعتقالات إضافية خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه القضية بعد أسبوعين فقط من توقيف جنديين إسرائيليين آخرين للاشتباه بسرقة أسلحة من قاعدة عسكرية وبيعها، ما يسلط الضوء مجدداً على أزمة الانضباط والتفلت داخل بعض الوحدات العسكرية الإسرائيلية.
وخلال الأشهر الماضية، تصاعدت التحذيرات داخل إسرائيل من تنامي ظاهرة سرقة الأسلحة والذخائر من قواعد الجيش، في ظل مخاوف من تسربها إلى السوق السوداء أو استخدامها في عمليات جنائية وأمنية.
كما سبق أن كشفت تقارير إسرائيلية عن حوادث مشابهة طالت قواعد عسكرية ومخازن ذخيرة، وسط انتقادات للأجهزة العسكرية بسبب ضعف الرقابة الأمنية على الأسلحة داخل بعض المواقع.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الجيش الإسرائيلي تحديات أمنية متزايدة على أكثر من جبهة، بالتزامن مع استمرار المواجهات في شمال فلسطين المحتلة وجنوب لبنان، ما يزيد من حساسية أي اختراقات داخلية مرتبطة بالسلاح والمؤسسة العسكرية.

