كتبت جويس الحويس في موقع Jnews Lebanon
يدخل لبنان أسبوعاً مصيرياً يصفه مراقبون بـ”أسبوع كسر العظم” بين الدبلوماسية والنار. فبينما تُحزم الحقائب الدبلوماسية باتجاه واشنطن، تبدو الساحة المحلية وكأنها تعيش “انفصاماً” سياسياً وأمنياً غير مسبوق؛ فنحن أمام حالة فريدة عالمياً حيث تتحول الهدنة إلى حرب، والحرب إلى وقف إطلاق نار “نظري” لا يراه اللبنانيون إلا في التصريحات.
اقرأ أيضاً خاص- سر “الساعة الصفر”.. هل غيرت غارة الضاحية مسار التسوية؟
مفاوضات واشنطن: “رجل بعبدا” فوق رمال متحركة
تؤكد معلومات JNews Lebanon أن السفير سيمون كرم لا يذهب إلى واشنطن الخميس المقبل للنقاش فقط، بل يحمل في حقيبته “لاءات” بعبدا الخمس التي رسمها الرئيس جوزف عون، وعلى رأسها حتمية الانسحاب الإسرائيلي الكامل ووقف الاعتداءات كشرط لأي بحث جدي.
لكن، وبالتوازي مع هذا الحراك، يبرز تساؤل مخيف: هل “اتفاق الصفحة الواحدة” المرتقب بين واشنطن وطهران سيجعل من ورقة كرم مجرد تفصيل؟ المصادر المتابعة تحذر من أن “برودة” الخطوط الاقتصادية الأميركية تجاه لبنان توحي بأن واشنطن تنتظر “ثمناً سياسياً” باهظاً لم ينضج بعد في كواليس الرئاسة اللبنانية.
اقرأ أيضاً خاص- “صاعق” الضاحية: هل فجّر نتنياهو “صفقة العمر” بين ترامب وإيران؟
الضاحية وهرمز: وحدة “المقايضة” لا الساحات
لم تكن غارة حارة حريك التي استهدفت قائد قوة الرضوان “مالك بلوط” مجرد حدث أمني، بل هي “رسالة بالدم” تزامنت مع ذروة الحديث عن تسوية أميركية – إيرانية لإنهاء أزمة مضيق هرمز.
هنا تبرز القراءة الأكثر خطورة: هل تحولت بيروت إلى “رهينة” أو “عملة مقايضة” لتأمين الملاحة الدولية؟ فالحرب التي تدور رحاها اليوم في الجنوب والضاحية باتت “إيرانية بالكامل” وتُخاض بأدوات محلية، مما يضع الدولة اللبنانية في موقف المحرج العاجز عن فرض سيادته أو حصرية سلاحه.
السيناريوهات القادمة: الانفراج أو الانهيار الكامل؟
تشير المعطيات التي تقاطعت لدى JNews Lebanon إلى مسارين لا ثالث لهما:
- سيناريو النجاح الحذر: وهو انتزاع اتفاق “اللحظة الأخيرة” بدفع عربي – سعودي يضمن تحييد لبنان عن صراع الجبابرة.
- سيناريو الفشل الكبير: وهو الاحتمال الأكبر (بنسبة تفوق النجاح)، حيث يؤدي تعثر التفاوض بين واشنطن وطهران إلى إشعال الجبهة اللبنانية كساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.
اقرأ أيضاً خاص- نار “هرمز” تحرق لبنان: صفيحة البنزين إلى ٥ مليون؟
إذاً، لبنان اليوم لا يواجه عدواً على الحدود فحسب، بل يواجه خطر “الذوبان” في صفقات الكبار. فهل تنجح “دبلوماسية الأوراق” في واشنطن، أم أن “صاعق” الضاحية قد أعلن رسمياً احتراق جسور العودة؟
