أشارت مصادر استخباراتية أميركية إلى أن “المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يلعب دورا محوريا في صياغة استراتيجية الحرب والتفاوض، إلى جانب مسؤولين آخرين رفيعي المستوى”.
معلومات استخباراتية أميركية حديثة استعرضتها شبكة “سي إن إن”، الضوء على حياة مجتبى خامنئي، الذي يعتقد أنه تعرض لإصابات وحروق.
وتفيد التقارير الاستخباراتية أن “السلطة الفعلية داخل النظام الإيراني، المنقسم حاليا، لا تزال غير واضحة، لكنها ترجح أن خامنئي الابن يعمل على إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب”.
وقال أحد المصادر إن “جزءا من حالة عدم اليقين بشأن هرم السلطة في إيران ينبع من عدم استخدام خامنئي أي أجهزة إلكترونية للتواصل، واقتصاره على التفاعل مع من يستطيعون زيارته شخصيا، أو عبر نقل الرسائل بواسطة أشخاص”.
وأضاف المصدر أن “خامنئي لا يزال معزولا، بينما يواصل تلقي العلاج من إصاباته، بما في ذلك حروق بالغة في جانب واحد من جسده امتدت إلى وجهه وذراعه وجذعه وساقه”.
وتعليقا على ذلك، صرح مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية سابقا علي واعظ لـ”سي إن إن”، بأنه “سواء كان المرشد الجديد في موقع يسمح له بقيادة المحادثات أم لا، فإن النظام يستخدمه للحصول على الموافقة النهائية على القرارات الرئيسية العامة، وليس لوضع تكتيكات التفاوض”.
وأضاف: “يتعمد النظام إبراز دور مجتبى لأنه يوفر له غطاء يحميه من الانتقادات الداخلية، على عكس والده الذي كان يخرج بانتظام ويعلق على سير المفاوضات”.
وتابع واعظ: “مجتبى غائب عن المشهد، لذا فإن نسبة الآراء والمواقف إليه تعد غطاء جيدا للمفاوضين الإيرانيين لحماية أنفسهم من الانتقادات”.
وتستند المعلومات الاستخباراتية التي يعرفها المسؤولون الأميركيون عن وضع خامنئي، إلى تقييمات حصلوا عليها من جهات تتواصل معه شخصيا.
لكن “سي إن إن” أشارت إلى تقييم مخالف، إذ أفاد مصدر مطلع على آخر المستجدات بوجود أدلة على أن مجتبى خامنئي “بعيد تماما عن عملية صنع القرار، ولا يمكن الوصول إليه إلا نادرا”.
ونتيجة لذلك، يدير كبار مسؤولي الحرس الثوري العمليات اليومية فعليا، بالتعاون مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، حسب الشبكة الإخبارية الأميركية.
وفي إشارة إلى خامنئي الابن، قال مصدر ثان مطلع على تقييمات الاستخبارات الأميركية: “لا يوجد ما يشير إلى أنه يصدر أوامر بشكل مستمر، لكن لا يوجد أيضا ما يثبت عكس ذلك”.
وأضافت مصادر “سي إن إن”، أن “التساؤلات حول صحة خامنئي ومكانته داخل النظام الإيراني تشكل تحديا لإدارة ترامب، حيث يواصل كبار المسؤولين الأميركيين التلميح إلى أنه من غير الواضح من يملك الآن سلطة التفاوض لإنهاء الصراع”.
وفي الداخل الإيراني، قال رئيس المراسم في مكتب المرشد مظاهر حسيني، الجمعة، إن خامنئي “يتعافى من إصاباته ويتمتع الآن بصحة جيدة”.
وأوضح حسيني أن “قدمه وأسفل ظهره أصيبا بجروح طفيفة”، وأن “شظية صغيرة أصابته خلف أذنه، لكن الجروح في طريقها للشفاء”، مؤكدا أنه “سيتحدث إلى الجميع عندما يحين الوقت المناسب”.
وتعليقا على ذلك، صرح مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية سابقا علي واعظ لـ”سي إن إن”، بأنه “سواء كان المرشد الجديد في موقع يسمح له بقيادة المحادثات أم لا، فإن النظام يستخدمه للحصول على الموافقة النهائية على القرارات الرئيسية العامة، وليس لوضع تكتيكات التفاوض”.
وأضاف: “يتعمد النظام إبراز دور مجتبى لأنه يوفر له غطاء يحميه من الانتقادات الداخلية، على عكس والده الذي كان يخرج بانتظام ويعلق على سير المفاوضات”.
وتابع واعظ: “مجتبى غائب عن المشهد، لذا فإن نسبة الآراء والمواقف إليه تعد غطاء جيدا للمفاوضين الإيرانيين لحماية أنفسهم من الانتقادات”.
