كشفت كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز جانبًا غير مألوف من أسلوب عمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدة أنه “لا ينام ولا يهدأ”، ويواصل متابعة الملفات والاتصالات على مدار الساعة، في مشهد يعكس طبيعة الإدارة المكثفة داخل البيت الأبيض خلال المرحلة الحالية.
وخلال ندوة أُقيمت ضمن حفل “Independent Women’s Gala”، أوضحت وايلز، المعروفة بلقب “المرأة الحديدية”، أنها تتقاسم مع مستشار ترامب دان سكافينو مهمة مواكبة اتصالات الرئيس وإدارة يومه الطويل، بسبب نمط عمله غير التقليدي.
وقالت إنّها تتولى الرد على المكالمات الصباحية المبكرة التي يجريها ترامب، بينما يتكفّل سكافينو بالمكالمات الليلية المتأخرة، مشيرة إلى أنّ هذا التقسيم ساعد الفريق على مواصلة العمل “من دون الانهيار”.
وخلال الندوة، سأل مدير الجلسة وايلز: “كيف يمكن العمل مع شخص لا ينام أبدًا؟”، لترد مبتسمة بأنها ليست من الأشخاص الذين يستطيعون الاستغناء عن النوم، مضيفة: “أنا في الواقع أحتاج إلى النوم كثيرًا”.
وأشارت إلى أنّها خلال الحملة الانتخابية كانت تنام مبكرًا، بينما يتولى سكافينو متابعة العمل ليلًا بسبب حبه للسهر، قائلة: “هكذا استطعنا إدارة الأمر على مدى عامين، لضمان حصولنا جميعًا على قسط كافٍ من النوم، حتى لو لم يفعل ترامب ذلك”.
وأثارت تصريحات وايلز تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا أنّ ترامب معروف بنشاطه السياسي والإعلامي المكثف، سواء من خلال تنقلاته المستمرة داخل الولايات المتحدة وخارجها، أو عبر منشوراته المتواصلة على منصة “تروث سوشال”، والتي غالبًا ما تُنشر في ساعات متأخرة من الليل.
وفي سياق متصل، أعادت تصريحات وايلز تسليط الضوء على مسيرتها داخل الدائرة المقربة من ترامب، لا سيما بعد إعلانها قبل أشهر إصابتها بسرطان الثدي.
وكانت وايلز قد كتبت في آذار الماضي عبر منصة “إكس”: “تم تشخيصي بسرطان الثدي”، مشيرة إلى أنّ “واحدة تقريبًا من كل ثماني نساء في الولايات المتحدة تواجه هذا التشخيص يوميًا”، مؤكدة أنّ النساء يواصلن رغم ذلك تربية أسرهن والعمل وخدمة مجتمعاتهن “بقوة وتصميم”.
وختمت رسالتها حينها بالقول: “وها أنا الآن أنضم إلى صفوفهن”.
وتُعد سوزي وايلز من أبرز الشخصيات السياسية المقربة من ترامب، وقد لعبت أدوارًا محورية في حملاته الانتخابية وإدارة فريقه السياسي، فيما تُعرف داخل الأوساط الجمهورية بقدرتها العالية على التنظيم والانضباط، الأمر الذي منحها لقب “المرأة الحديدية” داخل البيت الأبيض.
