في تطور أمني خطير ينذر بتصعيد جديد على الجبهة اللبنانية، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أن الغارة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت هدفت إلى اغتيال قائد قوة الرضوان في حزب الله مالك بلوط، وسط استعدادات إسرائيلية لاحتمال توسع المواجهة في الشمال.
وذكرت “القناة 14” الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي “نجح في تصفية” مالك بلوط، قائد قوة الرضوان التابعة لحزب الله، فيما أكدت هيئة البث الإسرائيلية أن الشخصية المستهدفة في الغارة هي بالفعل بلوط.
كما أشارت القناة 14 إلى أن قائد قوة الرضوان ونائبه ومسؤولين آخرين في حزب الله كانوا داخل المجمع الذي تعرض للقصف في الضاحية الجنوبية، مضيفة أن هناك تقديرات بمقتل نائب قائد القوة أيضًا.
وفي السياق، كشف مسؤول إسرائيلي لهيئة البث أن عملية الاغتيال نُفذت “بتنسيق مع الولايات المتحدة”، في مؤشر إلى مستوى التنسيق العسكري والسياسي المرتبط بالعملية.
بالتوازي، أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن إسرائيل تستعد لإمكانية حدوث تصعيد على الجبهة الشمالية بعد استهداف قائد قوة الرضوان في بيروت، وسط حالة استنفار وترقب داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية.
ويُعد هذا الاستهداف أول عملية اغتيال تطال الضاحية الجنوبية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، ما يشكل خرقًا خطيرًا للتهدئة القائمة ويفتح الباب أمام احتمالات مواجهة أوسع.
كما تعكس العملية عودة سياسة الاغتيالات الإسرائيلية إلى العمق اللبناني، بالتزامن مع تصاعد الغارات على الجنوب وارتفاع منسوب التوتر بين إسرائيل وحزب الله.
وفي ظل غياب أي موقف رسمي من حزب الله حتى الآن، تتجه الأنظار إلى طبيعة الرد المحتمل، خصوصًا مع الحديث الإسرائيلي المتزايد عن الاستعداد لسيناريوهات تصعيدية على الحدود الشمالية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه المنطقة مرحلة شديدة الحساسية، مع استمرار المواجهة الإقليمية المفتوحة وتزايد المخاوف من انهيار الهدنة الهشة بشكل كامل.
