بين جدران الانتظار الطويل داخل أقبية سجن رومية، سُجّلت حالة وفاة جديدة، في حادثة تعيد طرح الأسئلة حول مصير الموقوفين من دون محاكمة، وتداعيات التأخير في البتّ بملفاتهم، في وقت لا يزال فيه قانون العفو العام عالقاً بين النقاشات والتأجيل.

وفي التفاصيل، توفي السجين حسين علي الرمال (37 عاماً) من الجنوب داخل سجن رومية، بعد نحو 22 شهراً أمضاها موقوفاً من دون محاكمة.

وبحسب المعلومات، فإن الرمال نُقل إلى مستشفى الباشق بعد تعرضه لوعكة صحية حادة، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بتداعيات حالته، وسط حديث من محيطه عن ضغوط نفسية كبيرة عاشها خلال فترة توقيفه، لا سيما في ظل انتظار إقرار قانون العفو العام، وكان آخر ما نطق به: “إذا بيطير قانون العفو، بموت من القهر”.

ويُذكر أن الراحل هو أب لأربعة أطفال، وقد أمضى فترة توقيفه بانتظار محاكمته، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى تسريع الإجراءات القضائية وإيجاد حلول لملف الموقوفين الذين لم تصدر بحقهم أحكام بعد.

وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على واقع السجون في لبنان، وخصوصاً مع استمرار الجدل حول قانون العفو العام، والتأخير في إقراره، وما يرافق ذلك من تداعيات إنسانية على الموقوفين وعائلاتهم.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version