في تصعيد جديد يضرب العمق اللبناني، استهدفت مسيّرة إسرائيلية منزلاً سكنياً مؤلفاً من 3 طوابق في بلدة زلايا في البقاع الغربي، يعود لرئيس البلدية علي قاسم أحمد، ما أدى إلى استشهاده إلى جانب زوجته وولديه، فيما لا تزال أعمال رفع الأنقاض مستمرة بحثاً عن مفقود.

وأفاد مراسل “ليبانون ديبايت” بأنّ الغارة استهدفت المبنى السكني الذي تقيم فيه عائلة رئيس البلدية، ما أدى في حصيلة أولية إلى سقوط 4 شهداء، قبل أن تتأكد لاحقاً استشهاد رئيس البلدية متأثراً بجراحه، بعدما كان قد نُقل مصاباً من تحت الركام.

وبحسب المعلومات، فإنّ زوجة رئيس البلدية ونجله استشهدا داخل المنزل المستهدف، فيما لا يزال مصير أحد المفقودين مجهولاً تحت الأنقاض، وسط استمرار عمليات البحث ورفع الركام في الموقع.

ويأتي هذا الاستهداف في سياق يوم ميداني بالغ التصعيد، شهد سلسلة غارات إسرائيلية متزامنة على مناطق عدة في الجنوب والبقاع، بعد ساعات من إنذار عاجل وجّهه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة “إكس”، طالب فيه سكان عدد من البلدات الجنوبية، بينها حاروف، أنصارية، البازورية، دير الزهراني، قلاويه، كوثرية السياد وزلايا، بإخلاء منازلهم والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر، متهماً “حزب الله” باستخدام تلك المناطق في أنشطة عسكرية.

وترافقت التهديدات مع تصعيد جوي واسع، حيث سُجلت غارات على عدشيت، رشكنانيه، صفد البطيخ وميفدون، إضافة إلى استهدافات متفرقة طالت مناطق في الجنوب، وسط معلومات عن سقوط إصابات وأضرار كبيرة في الممتلكات والمنازل السكنية.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه شنّ خلال الساعات الـ24 الماضية غارات على نحو 25 هدفاً تابعاً لـ”حزب الله” في جنوب لبنان، مشيراً إلى استهداف مواقع عسكرية ومستودعات أسلحة وبنى تحتية، بالتزامن مع حديثه عن اعتراض أهداف جوية “مشبوهة” في مناطق انتشار قواته.

ويأتي هذا التصعيد الميداني في ظل ارتفاع منسوب التوتر على الجبهة اللبنانية، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة، خصوصاً مع استمرار الغارات والتحذيرات الإسرائيلية، وتزايد الحديث عن مرحلة أكثر خطورة في المواجهات القائمة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version