عاد التصعيد الإسرائيلي ليتدحرج بقوة على الجنوب اللبناني ليل الثلاثاء – الأربعاء، مع سلسلة غارات متلاحقة طالت بلدات في النبطية وصور، بالتزامن مع إنذار إسرائيلي واسع لسكان عدد من القرى الجنوبية بإخلائها فوراً، ما أعاد مشهد التوتر الميداني إلى الواجهة وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
وأفاد مراسل “ليبانون ديبايت” بأنّ مسيّرة إسرائيلية استهدفت منزلاً مؤلفاً من 3 طوابق في بلدة زلايا، يعود لرئيس البلدية علي احمد، وهو مبنى سكني تقيم فيه عائلته، ما أدى إلى سقوط شهيدين حتى الآن، فيما لا تزال عمليات البحث مستمرة وسط غياب معلومات مؤكدة حول وجود رئيس البلدية داخل المنزل لحظة الاستهداف.
وفي سياق التصعيد نفسه، أفاد مراسل “ليبانون ديبايت” بأنّ مسيّرة إسرائيلية استهدفت بلدة ميفدون، وسط معلومات أولية عن وقوع إصابات.
كما شنّ الطيران المسيّر الإسرائيلي غارة على بلدة عدشيت في قضاء النبطية، في وقت استهدفت غارة أخرى بلدة رشكنانيه في قضاء صور، إلى جانب غارة إضافية على بلدة صفد البطيخ.
وبحسب المعلومات، امتد القصف ليطال مؤسسات مدنية داخل مدينة صور، في ظل تحليق مكثف للطيران المسيّر في أجواء الجنوب.
بالتوازي، نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة “إكس” إنذاراً عاجلاً دعا فيه سكان بلدات كوثرية السياد، الغسانية، مزرعة الداودية، بدياس، ريحان، زلايا، البازورية، حاروف، حبوش، أنصارية، قلاويه ودير الزهراني إلى إخلاء منازلهم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر باتجاه مناطق مفتوحة.
وزعم أدرعي أنّ “حزب الله يخرق اتفاق وقف إطلاق النار، ما يضطر الجيش الإسرائيلي إلى العمل ضده بقوة”، معتبراً أنّ “كل من يتواجد بالقرب من عناصر الحزب ومنشآته ووسائله القتالية يعرّض حياته للخطر”.