خاص موقع Jnews Lebanon

يستفيق لبنان والمنطقة اليوم على صفيح ساخن؛ فبينما كانت الأنظار تتجه نحو “طاولة باكستان” لعلّها تنتج خرقاً، جاءت “رسائل النار” من مضيق هرمز ومراكز الصناعة النفطية في الفجيرة لتعيد ضبط الإيقاع على توقيت التصعيد. وفي بيروت، خرق السفير الأميركي ميشال عيسى “جدار الصوت” السياسي بعبارات وصفت بـ “المستفزة”، واضعاً الرئاسات والقوى السياسية أمام مواجهة مباشرة مع مفهوم “التفاوض المباشر”.
اقرأ أيضاً في الحصاد- عون يكسر “أمر” ترامب: لا مصافحة فوق جثث الجنوب!

 

 

جولة السفير عيسى: “نتنياهو ليس بعبعاً”

كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة لموقع JNews Lebanon أن جولة السفير الأميركي ميشال عيسى بين بكركي وعين التينة لم تكن بروتوكولية، بل حملت “رسائل خشنة”. ومن منبر بكركي، أطلق عيسى قنبلة سياسية بقوله إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو هو “مفاوض ثانٍ وليس بعبعاً”، داعياً الرئيس جوزاف عون صراحةً لعدم تفويت فرصة اللقاء في واشنطن.
وتفيد معلوماتنا الخاصة بأن هذا التوصيف أثار استياءً مكتوماً في بعض الأوساط الرسمية، فيما اعتبرته بكركي “واقعية سياسية” للخروج من النفق، بينما رأت فيه عين التينة محاولة لفرض “أمر واقع” تفاوضي يتجاوز الأصول الدبلوماسية.
أقرأ أيضاً خاص- الإطفاء الكبير يقترب: هل يعلن لبنان العتمة الشاملة؟

 

بعبدا والسراي: تنسيق خلف الكواليس و”تريث” مقصود

في المقابل، رسمت بعبدا والسراي حدود “الملعب اللبناني”. الرئيس جوزاف عون، وبحسب مصادر مقربة من القصر الجمهوري لـ JNews، أبلغ الجانب الأميركي بوضوح: “التوقيت غير مناسب للقاء نتنياهو الآن”. عون يصر على أن “الاتفاق الأمني” و”وقف الاعتداءات” هما الممر الإلزامي لأي صورة تجمع بينه وبين نتنياهو، معتبراً أن لبنان جاهز لتسريع المفاوضات شرط أن تكون جادة وتؤدي للانسحاب الكامل.

من جهته، وفي خطوة لافتة، شارك رئيس الحكومة نواف سلام في اجتماع مجلس الأمن المركزي، مؤكداً أن ما يجري في واشنطن هو “لقاءات تمهيدية” فقط، في محاولة لفرملة الاندفاعة الأميركية التي أوحى بها بيان الخارجية الأخير.

 

 

نعيم قاسم و”إنكار” الواقع الميداني

على ضفة المقاومة، جاءت كلمة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لتؤكد القطيعة مع المسار الدبلوماسي الحالي. قاسم اعتبر التفاوض المباشر “تنازلاً مجانياً”، لكن اللافت كان إنكاره لوجود “خط أصفر” أو “منطقة عازلة”.

وتشير تقارير JNews الميدانية إلى أن هذا الخطاب يصطدم بواقع مرير؛ فالإنذارات الإسرائيلية باتت تطال قرى خارج “الخط الأصفر” مثل النبطية الفوقا وميفدون وصريفا، مما يضع حزب الله في مواجهة سؤال محرج: هل تجاهل الواقع سيؤدي إلى تسليم ما تبقى من الجنوب للاحتلال تحت ذريعة رفض التفاوض؟

هرمز “تشتعل” وترامب يطلق “مشروع الحرية

إقليمياً، انفجر الموقف ميدانياً. استهداف ناقلة “أدنوك” في الفجيرة بمسيرات إيرانية، وتعرض سفينة كورية جنوبية لانفجار في المضيق، دفع بالرئيس دونالد ترامب لإطلاق عملية “مشروع الحرية” لتأمين السفن.
وتفيد مصادرنا في واشنطن أن قواعد الاشتباك الأميركية عُدلت لتسمح بضرب أي تهديد مباشر للملاحة، مما يضع المنطقة أمام سيناريو “الحرب المفتوحة” إذا ما قررت طهران المضي في استخدام ورقة هرمز للرد على تعثر مفاوضات باكستان.

لبنان والمنطقة في سباق مع “الانفجار الكبير”. الدبلوماسية في مأزق، والرسائل العابرة للحدود باتت تُكتب بالصواريخ والمسيّرات بدلاً من الأوراق والمقترحات.

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version