كتبت الين بركات في موقع Jnews Lebanon

في وقتٍ ينشغل فيه اللبنانيون بمتابعة الإنذارات الميدانية المتلاحقة وأصوات القذائف التي لا تهدأ، كشفت مصادر واسعة الاطلاع لموقع JNews Lebanon عن “خطة طوارئ صامتة” بدأت ملامحها تتبلور في كواليس السراي الحكومي ووزارة الطاقة، تنذر بدخول البلاد نفق “العتمة الشاملة” في غضون أسابيع قليلة، ليس بسبب نقص الفيول فحسب، بل لغايات أمنية ونقدية “مشبوهة” تتقاطع مع أجواء الحرب المستعرة.
اقرأ أيضاً خاص- عون ونتنياهو وجهاً لوجه؟ واشنطن تكسر المحظور

سِرُّ “تَجْمِيد” اعتمادات الفيول

عَلِمَ موقعنا من مصادر في مصرف لبنان أنَّ هناك توجهاً غير معلن بوقف فتح اعتمادات جديدة لشراء الفيول لمعامل الكهرباء، بذريعة الارتفاع الجنوني لأسعار النفط العالمية التي لامست الـ ١١٤ دولاراً.

 

وتؤكد المعلومات أنَّ المصرف المركزي يفضل حالياً “تخزين” ما تبقى من سيولة بالعملة الصعبة كـ “احتياطي حرب” استراتيجي، مما يعني التضحية بساعات التغذية القليلة المتبقية وترك اللبنانيين رهينة لمولدات الاشتراك التي بدأت بدورها تلوّح بالانقطاع.

 

غُرَفُ عَمَلِيَّاتٍ لِلتَّلاعُبِ بِتَسْعِيْرَةِ “الأَمْبِير”

تواترت معلومات لـ JNews Lebanon عن رصد أجهزة أمنية لاتصالات تجرى بين “كارتيلات” المولدات في عدة مناطق ساخنة، تهدف لفرض تسعيرة موحدة تفوق السعر الرسمي بنسبة ٤٠٪، مستغلين حالة “الهلع” من توسع رقعة الاشتباكات. وتكشف المعطيات أنَّ بعض هذه الكارتيلات تحظى بغطاء من “قوى أمر واقع” تتقاسم معها الأرباح لتمويل نشاطاتها في هذه الظرف الدقيق، مما يضع المواطن بين فكي كماشة: نيران الميدان وجشع المافيات.
اقرأ أيضاً خاص- هل اقترب “انفجار” الدولار؟ سر الـ 66 تريليون ليرة الذي يمنع الانهيار!

 

ضغوطٌ دبلومسيّة وسيناريوهات “اليوم التالي”

على المقلب الآخر، تفيد معطيات خاصة لموقعنا أنَّ شخصية وسطية عادت من الخارج بـ “تحذيرات شديدة اللهجة” مفادها أنَّ استمرار ترهل مؤسسات الدولة، وعلى رأسها قطاع الطاقة، سيعجل من سيناريو الانهيار الشامل الذي قد يسبق أي تسوية سياسية. وتؤكد المصادر أنَّ هناك خشية دولية من أن تتحول “العتمة” إلى غطاء لعمليات أمنية واسعة أو فوضى اجتماعية يصعب السيطرة عليها في ظل الضغط العسكري الراهن.

إنَّ سياسة “الإطفاء الممنهج” في ذروة الحرب والإنذارات الميدانية، هي بمثابة تجريد للمواطن من آخر وسائل أمانه وتواصله مع العالم. ففي الوقت الذي يُترك فيه اللبناني وحيداً في مواجهة جشع “كارتيلات الأمبير” التي تقتنص فرص الأزمات، يبدو أنَّ الدولة استسلمت لسيناريو “العتمة الشاملة” تحت ستار “توفير العملة الصعبة”.

 

ويبقى الرهان اليوم على ما تبقى من وعي مجتمعي وقدرة على التحمل، فهل ينجح اللبنانيون في الصمود أمام “ظلام” مبرمج يتقاطع مع أصوات الانفجارات، أم أنَّ الضغط المعيشي سيؤدي إلى انفجارٍ داخلي لا يقل خطورة عن نيران الميدان؟

 

 

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version