كتب خضر فرحات في موقع Jnews Lebanon

يواجه قطاع وسيطات التأمين في لبنان “هزة” تنظيمية كبرى، بعد القرار الأخير بإعادة تقييم الكفالة المصرفية. وفيما يبدو القرار ظاهرياً كخطوة لحماية المؤمّن لهم، إلا أنه فتح باب الصراعات على مصراعيه بين النهج “المؤسساتي” للنقابة وبين صرخة وسطاء يجدون أنفسهم أمام “مقصلة” المصارف والسيولة.
أقرأ أيضاً خاص- عون ونتنياهو وجهاً لوجه؟ واشنطن تكسر المحظور

 

كواليس “المفاوضات الصعبة” مع المؤسسات المالية

علم موقع JNews Lebanon من مصادر مطلعة أنَّ النقاشات حول الجهة التي ستودع لديها الكفالات لم تنتهِ بعد، وأنَّ هناك مفاوضات “شاقة” تُجرى خلف الكواليس مع مؤسسات مالية كبرى، من بينها مصرف الإسكان وجهات مصرفية أخرى. وتؤكد المعلومات أنَّ البحث يتركز على إيجاد آليات “مرنة” تضمن عدم تجميد السيولة بشكل ينهي عمل الوسطاء الصغار، في ظل نظام مصرفي لا يزال يعاني من قيود قاسية.

 

“تمرد” افتراضي واتهامات بـ “الشعبوية”

وفي جانب آخر من المشهد، كشفت معطيات خاصة لـ JNews Lebanon عن حالة من الغليان داخل “غروبات” التواصل الاجتماعي الخاصة بالوسطاء. وتشير المصادر إلى أنَّ النقابة تتجه لاتخاذ إجراءات “تأديبية” أو تنظيمية بحق من تعتبرهم يعتمدون نهجاً “شعبوياً” بعيداً عن القنوات الرسمية. بل ذهبت أوساط نقابية إلى حد مطالبة المعترضين بـ “الاستقالة” بدلاً من الاستفادة من مزايا النقابة والتمرد على قراراتها، معتبرة أن الانتماء المؤسسي لا يتجزأ.
اقرأ أيضاً خاص- “انتحار” الجيش؟ صفقة واشنطن تُشعل فتنة السلاح!

تحدي الـ 50 ألف دولار: هل بدأت “تصفية” الوسطاء؟

تفيد تقديرات اقتصادية حصل عليها JNews Lebanon بأنَّ تحديد الكفالة عند مستوى 50 ألف دولار بصيغتها الحالية يطرح تساؤلات حول “استمرارية” العشرات من الوسطاء النظاميين. وتؤكد المعلومات أنَّ التوجه القادم هو نحو تعزيز المعايير المهنية، مما قد يؤدي مستقبلاً إلى “غربلة” طبيعية للسوق، حيث لن يبقى إلا “الأكثر ملاءة”، وهو ما يراه البعض تنظيماً ضرورياً، بينما يراه آخرون “إعداماً” للمكاتب الصغيرة والمتوسطة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان.

 

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version