كتب ايلي مكرزل في موقع JnewsLebanon
مع عودة برنامج “ما بتقطع”، تُثبت الإعلامية رنا أسطيح مرة جديدة حضورها المختلف في المشهد الإعلامي، بأسلوبها الصادق والقريب من الناس، حيث لا تكتفي بطرح الأسئلة، بل تُحاور من القلب وتُصغي بإنسانية، ما يمنح ضيوفها مساحة نادرة للبوح والمصارحة بعيدًا عن القوالب التقليدية.
في هذه الحلقة، تحلّ الممثلة القديرة رندة كعدي ضيفةً على البرنامج، في لقاء استثنائي يجمع بين الصدق والجرأة، وتغلب عليه لحظات مؤثرة من الدموع والاعترافات. حوار يستعيد أكثر من أربعين عامًا من مسيرتها الفنية، حيث تروي كعدي محطات مفصلية صنعت نجوميتها ورسّخت مكانتها كواحدة من أبرز نجمات الدراما اللبنانية.
تتوقف كعدي عند شخصية “مارغو” في مسلسل “بالحرام” (رمضان 2026)، معتبرةً إياها نقطة تحوّل في مسيرتها، لما حملته من عمق إنساني وتحدٍّ تمثيلي. كما تعود إلى البدايات، إلى الشغف الأول الذي رافقها منذ الطفولة، لتقول بصراحة: “أعشق الفن أكثر من نفسي”.
ولا يقتصر الحوار على الفن، بل يتعدّاه إلى الحياة بكل تناقضاتها؛ تتحدث عن العمر، عن الأمومة والغربة، وعن وجع الأمهات في لبنان، في لحظات مؤثرة تكشف فيها هشاشتها الإنسانية بعيدًا عن الأضواء. كما تطرح أسئلة وجودية حول الندم والأحلام، وتستذكر محطات لا تُنسى من الحرب اللبنانية، ومواقف تركت أثرًا عميقًا في ذاكرتها.
وتتطرق الحلقة إلى آرائها في عدد من النجوم، من بينهم يورغو شلهوب وباسم مغنية، إضافة إلى تقلا شمعون وقصي خولي وغبريال يمين ونقولا دانيال ورفيق علي أحمد، كما تُعلّق على رحيل زياد الرحباني، في لحظة وفاء تختصر الكثير من المشاعر.
ومن بين أبرز محطات اللقاء، جرأتها في طرح موضوع القتل الرحيم، وكشفها عن “الكذبة الكبيرة” التي لم تعد تقبل بها، في موقف يعكس شخصيتها الصريحة والمتمردة على المسلّمات.
“ما بتقطع” ليس مجرد برنامج حواري، بل مساحة إنسانية تتقاطع فيها التجارب والاعترافات، وتُعيد التذكير بأن خلف كل نجم حكاية تستحق أن تُروى. حلقة تُشاهدونها السبت عند الساعة السابعة مساءً عبر منصة “هنا لبنان”، حيث يلتقي الفن بالوجع، وتُروى الحكايات كما هي… بلا تجميل.
