تتجه المفاوضات بين واشنطن وطهران إلى مرحلة حساسة، بعد أن قدّمت إيران ردّها الرسمي على المقترح الأميركي، متضمّنًا خريطة طريق شاملة لإنهاء الحرب، بشروط حاسمة تعكس سقفًا تفاوضيًا مرتفعًا، وسط تشكيك مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية قبولها.

ونقلت إيران ردّها عبر الوسيط الباكستاني، متضمّنًا 14 بندًا رئيسيًا، يتصدرها مطلب إنهاء الحرب بشكل كامل، بدل الاكتفاء بتمديد وقف إطلاق النار كما اقترحت الولايات المتحدة.

وأفادت التقارير أن طهران طالبت بحسم جميع القضايا العالقة خلال 30 يومًا فقط، بدل مهلة الشهرين التي طرحتها واشنطن، في خطوة تعكس رغبتها بتسريع مسار التسوية وفق شروط واضحة.

كما تضمّن الرد الإيراني مطالب أساسية، أبرزها تقديم ضمانات بعدم تنفيذ أي هجوم عسكري ضد إيران، إضافة إلى إخراج القوات الأميركية من المنطقة، وهو مطلب يحمل أبعادًا إقليمية مباشرة، خصوصًا في ظل التوترات الممتدة إلى أكثر من ساحة، من بينها لبنان.

وفي الشق الاقتصادي والسياسي، طالبت إيران بالإفراج عن أصولها المجمدة ودفع تعويضات، إلى جانب رفع العقوبات وإنهاء الحصار البحري، إضافة إلى وضع آلية جديدة لإدارة مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

كما شددت طهران على ضرورة إنهاء الحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، في إشارة إلى ترابط الملفات الإقليمية ضمن سلة تفاوضية واحدة.

وفي المقابل، نقلت وكالة “فارس” أن الرد الإيراني جاء استجابة لمقترح أميركي من 9 بنود، حيث حدّدت طهران “خطوطها الحمراء” بوضوح، مؤكدة استمرار القناة الدبلوماسية عبر باكستان رغم أجواء الشك المتبادلة مع واشنطن.

وفي أول تعليق أميركي، قال الرئيس دونالد ترامب إنه اطّلع على الخطوط العريضة للعرض، مضيفًا في منشور على منصة Truth: “سأفحص قريبًا اقتراح إيران، لكن لا أستطيع أن أتخيل أنه سيكون مقبولًا، لأنهم لم يدفعوا بعد ثمنًا كبيرًا بما يكفي لما فعلوه بالبشرية والعالم خلال 47 عامًا”.

ولوّح ترامب بإمكانية استئناف الهجمات، ما يعكس استمرار الخيار العسكري كأحد السيناريوهات المطروحة في حال فشل المسار التفاوضي.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version