في خطوة تعكس تصعيداً متدرّجاً في أدوات الضغط على طهران، أعلنت القيادة المركزية الأميركية تحويل مسار 48 سفينة خلال 20 يوماً، في إطار تطبيق القيود التي تفرضها واشنطن على الموانئ الإيرانية.

وأوضحت “سنتكوم” في بيان أن هذه الإجراءات تندرج ضمن تنفيذ الحصار البحري، مشيرة إلى أن السفن التي جرى تحويل مسارها كانت متجهة إلى وجهات مرتبطة بإيران، ما استدعى إعادة توجيهها لضمان الامتثال للعقوبات.

ورافق الإعلان نشر صورة للسفينة الحربية يو إس إس نيو أورلينز، التي تواصل انتشارها في بحر العرب، ضمن عمليات المراقبة البحرية وتعزيز الوجود العسكري في الممرات الحيوية.

ويأتي هذا التحرك ضمن حملة أوسع تقودها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تحت عنوان “الغضب الاقتصادي”، والتي تقوم على تشديد العقوبات، وفرض قيود على حركة الموانئ الإيرانية، إضافة إلى ملاحقة السفن المرتبطة بطهران في مختلف البحار.

وتركّز هذه الاستراتيجية على استهداف ما يُعرف بـ”أسطول الظل”، الذي تعتمد عليه إيران لتسويق النفط وتجاوز القيود المفروضة، في محاولة لتقليص عائداتها المالية والضغط عليها اقتصادياً.

وتأتي هذه الإجراءات عقب فشل جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران جرت عبر وساطة في باكستان، من دون التوصل إلى اتفاق، ما دفع الطرفين إلى تصعيد المواجهة خارج الإطار الدبلوماسي، نحو أدوات ضغط أكثر حدة.

كما يتقاطع هذا التصعيد مع استمرار التوتر في الممرات البحرية الحيوية، خصوصاً في الخليج وبحر العرب، حيث تحوّلت الملاحة البحرية إلى ساحة أساسية للصراع غير المباشر بين الطرفين.

ويعكس تحويل مسار هذا العدد من السفن التأثير المباشر للإجراءات الأميركية على حركة التجارة الدولية، في وقت تجد فيه شركات الشحن نفسها أمام خيارات معقّدة، بين الامتثال للعقوبات أو المخاطرة بتداعيات قانونية ومالية

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version