في قراءة لافتة للمشهد الميداني في جنوب لبنان، أعربت صحيفة إسرائيل هيوم عن قلقها من أوضاع الجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى تصاعد حالة الإحباط داخل المؤسسة العسكرية نتيجة تعقيدات المواجهة.
وأوضحت الصحيفة، السبت، أنه “من الصعب تجاهل الإحباط في الجيش من الوضع في لبنان”، معتبرة أن “ما كان من المفترض أن يكون كمينًا استراتيجيًا لحزب الله يُسقطه على ركبتيه، تحوّل إلى كمين استراتيجي على إسرائيل”.
وأضافت أن “المعركة في الشمال، مع كل يوم يمرّ، تذكّر بالواقع المرير من الألفية السابقة”، في إشارة إلى تشابه الظروف مع تجارب ميدانية سابقة.
وسلطت الصحيفة الضوء على التحديات التي يواجهها الجيش الإسرائيلي، لا سيما في ما يتعلق بالمسيّرات الانقضاضية، مشيرة إلى أن تهديد هذه الطائرات، بما فيها تلك العاملة بالألياف البصرية، معروف منذ سنوات، خصوصًا منذ الحرب في أوكرانيا.
ونقلت عن مصادر أن تحذيرات متكررة وُجّهت خلال السنوات الماضية إلى وزارة الحرب بشأن هذا التهديد، إلا أن الردود تراوحت بين الاستخفاف والتجاهل، وسط قناعة سائدة داخل المنظومة بأنها تمتلك إجابات كافية، ما حال دون اتخاذ إجراءات فعالة.
وأشارت إلى أن الإخفاق التكتيكي في التعامل مع المسيّرات يتزامن مع إخفاق استراتيجي أوسع، ناجم عن الاعتماد على القوة والتهديدات كوسيلة لحسم المواجهة مع حزب الله.
كما أقرت الصحيفة بأن الواقع الميداني بات أكثر تعقيدًا مما كان عليه قبل الحرب، ليس فقط بسبب القيود التي يواجهها الجيش الإسرائيلي، بل أيضًا نتيجة ما وصفته بنجاح إيران في “توحيد الساحات”، وربط أي اتفاق لوقف إطلاق النار الدائم في إيران بلبنان.
ويأتي ذلك في ظل استمرار العمليات التي ينفذها حزب الله ضد القوات الإسرائيلية في الجنوب، إضافة إلى استهداف مواقع ومستوطنات شمال الأراضي الفلسطينية، في سياق الرد على خروقات وقف إطلاق النار.


