في سياق الحرب الإعلامية المتصاعدة بالتوازي مع المواجهات الميدانية، صعّد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي من لهجته، مهاجمًا ما وصفه بـ”شعارات محور” لطالما رُفعت خلال السنوات الماضية، ومشككًا بنتائجها وانعكاساتها على الواقع الحالي.

وكتب أدرعي عبر منصة “إكس”: “أتذكرون شعارات محور الشر الذي أطربنا بها على مدى سنوات عدة، ومن أجلها قُتل الآلاف من العرب والأبرياء؟”، ليفصّل سلسلة مواقف اعتبر فيها أنّ هذه الشعارات انقلبت على مطلقيها، مضيفًا: “تمنوا الموت لإسرائيل، فإذا بإسرائيل تموتهم قهرًا بازدهارها وتطورها”.

وتابع: “وعدوا العرب بالدخول إلى القدس، لكنهم دخلوا إلى جهنم قبل أن يدوسوا الأرض الطاهرة”، معتبرًا أنّ شعارات “من البحر إلى النهر” تحوّلت إلى “طوفان من الخراب والدمار عليهم”، وفق تعبيره.

كما هاجم أدرعي شعار “النصر للمقاومة”، قائلاً: “أي مقاومة؟ كانوا تحت الأرض مختبئين، وبين الأطفال مستترين”، مضيفًا أنّ “أوهن من بيت العنكبوت” تحوّلت إلى وصف لحالهم، على حدّ قوله، مشيرًا إلى ما وصفه بكشف “حقيقتهم” في بنت جبيل.

تأتي هذه التصريحات في إطار التصعيد الإعلامي الذي يواكب العمليات العسكرية بين إسرائيل و”حزب الله” على الجبهة الجنوبية، حيث باتت منصات التواصل ساحة موازية للصراع، تُستخدم فيها الرسائل النفسية والدعائية للتأثير على الرأي العام ورفع المعنويات أو كسرها.

وتُعدّ حسابات المتحدثين العسكريين، وفي مقدمهم أفيخاي أدرعي، جزءًا من أدوات الحرب النفسية التي تعتمدها إسرائيل، عبر نشر رسائل موجهة باللغة العربية، تستهدف الجمهور اللبناني والعربي، وتسعى إلى التشكيك بقدرات الخصوم ورواياتهم.

في المقابل، يندرج هذا الخطاب ضمن نمط أوسع من المواجهة الإعلامية التي يستخدمها مختلف الأطراف، حيث تتكثف الرسائل المتبادلة بالتوازي مع العمليات الميدانية، في محاولة لفرض سرديات متناقضة حول مجريات المعركة ونتائجها.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مناطق جنوب لبنان توترات ميدانية مستمرة، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة، ما يزيد من أهمية الحرب الإعلامية كجزء لا يتجزأ من المشهد العام، حيث تتداخل المعطيات العسكرية مع الرسائل السياسية والنفسية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version