كتبت جويس الحويس في موقع Jnews Lebanon

بين ضجيج الخلافات في بيروت وهدوء غرف التفاوض في واشنطن، يجد لبنان نفسه أمام منعطف تاريخي. المفاوضات الجارية برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليست مجرد جولات دبلوماسية، بل هي “امتحان نضج” للدولة اللبنانية. لكن، ما الذي يجري فعلاً خلف الأبواب الموصدة؟
اقرأ أيضاً خاص- صفقة العفو العام: من سيخرج من السجون؟ كواليس ما يطبخ خلف الابواب

 

​مصادر JNews: “الخطة ب” في جيب عون

​كشفت مصادر دبلوماسية لموقع JNews Lebanon أن الجانب اللبناني الرسمي، ممثلاً برئيس الجمهورية جوزاف عون، يحمل “مسودة تفاهم” تتجاوز مجرد وقف إطلاق النار إلى ترتيبات حدودية طويلة الأمد. وتكشف معلوماتنا أن ترامب أبدى مرونة تجاه “جدولة” انسحاب القوات الإسرائيلية، مقابل تعهدات واضحة ببسط سلطة الجيش اللبناني، وهو ما يضع الدولة أمام تحدي “الالتزام” الذي طالما هربت منه.

 

 

​عقدة “تعدد الرؤوس”: من يملك المفتاح؟

​المشكلة الحقيقية ليست في ضعف أوراق لبنان، بل في “تشتت القرار”. وبحسب معلومات خاصة بموقعنا، فإن الجانب الأميركي عبّر عن قلقه من غياب “الموقف الموحد”، حيث يلمس المفاوضون وجود فجوة بين ما يُطرح في واشنطن وبين ما يقرره “فريق الحرب والسلم” في بيروت، مما يجعل أي اتفاق عرضة لـ “الفيتو” الداخلي قبل جفاف حبره.
اقرأ أيضاً خاص- اللقاء الثلاثي في ذمة الله؟ من أطفأ محركات بعبدا مساء اليوم؟

 

​عين التينة و”ضمانة” حزب الله

​في هذا المشهد، يبرز دور الرئيس نبيه بري كـ “ضابط إيقاع”. وتكشف مصادر JNews Lebanon عن اتصال مطول جرى بعيداً عن الإعلام بين عين التينة والضاحية، خلص إلى منح بري “تفويضاً مشروطاً” لإدارة التباينات. بري يدرك أن قوته التفاوضية تنبع من قدرته على ردم الهوة بين مؤسسات الدولة وبين “مفاتيح القوة” الميدانية، وهو ما يحاول استثماره لتحسين شروط لبنان.

 

​صدمة لودريان: الحقيقة التي هزت بعبدا

​لم يكن كلام المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان مجرد تحليل، بل كان “رسالة تحذير” وصلت إلى بعبدا وعين التينة. لودريان، وبحسب مصادر دبلوماسية لـ JNews Lebanon، أبلغ المسؤولين اللبنانيين صراحة: “إذا كانت إسرائيل بكل تكنولوجيتها لم تنجح في نزع سلاح حزب الله، فلا تدفعوا الجيش اللبناني نحو انتحار داخلي بمطالبته بالمستحيل”.
هذا الكلام وضع النقاط على الحروف، مؤكداً أن أي حل لا يمر عبر “حوار لبناني توافقي” يوازن بين السيادة والاستقرار هو مجرد “قفزة في المجهول”.

 

​لبنان أمام “اختبار نضج”. فإما أن ننتقل من إدارة الانقسام إلى تنظيمه والخروج بصوت واحد يحمي سيادتنا، أو نتحول إلى ضحية في “بازار الكبار”. القوة ليست في حجم الدعم الخارجي، بل في تماسكنا الداخلي، وأي تسوية لا تسبقها “مصالحة المقرات” ستكون مجرد بداية لأزمة أعمق.

 

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version