في حادثة أثارت موجة إدانات واسعة، أعلنت الشرطة الإسرائيلية توقيف مشتبه به على خلفية الاعتداء على راهبة فرنسية تعمل باحثة في مدينة القدس، وسط تحذيرات من تصاعد الاعتداءات ذات الطابع الديني.
وأفادت الشرطة في بيان عبر منصة “إكس” أنها باشرت تحقيقاً فور تلقي البلاغ، ما أدى إلى توقيف المشتبه به، مع ترجيح تمديد احتجازه لاستكمال التحقيقات.
وأكدت أنها تتعامل مع أي اعتداء على رجال الدين والطوائف الدينية “بأقصى درجات الجدية”، مشددة على اعتماد سياسة عدم التسامح تجاه أعمال العنف، خصوصاً في مدينة تُعد مقدسة لليهود والمسيحيين والمسلمين.
وبحسب المعطيات، تعرّضت الراهبة، وهي باحثة في المدرسة الفرنسية للآثار والتوراتية، للاعتداء في 28 نيسان قرب موقع “العلية”، حيث أفاد مدير المدرسة الأب أوليفييه بوكيون أن شخصاً هاجمها من الخلف ودفعها بقوة إلى صخرة قبل أن ينهال عليها بالركل المتكرر.
وأظهرت صور متداولة كدمات على الجانب الأيمن من رأسها، فيما نشرت الشرطة مقطع فيديو يوثق عملية التوقيف.
وأثار الحادث ردود فعل دولية، إذ دعت القنصلية العامة الفرنسية في القدس إلى محاسبة المعتدي وتقديمه إلى العدالة، متمنية الشفاء العاجل للراهبة.
كما عبّرت جهات أكاديمية، من بينها كلية الأديان المقارنة في الجامعة العبرية، عن صدمتها، معتبرة ما جرى “جريمة كراهية خطيرة”، ومحذّرة من تصاعد مقلق في الاعتداءات ضد المسيحيين في البلدة القديمة في القدس ومناطق أخرى.
ويأتي هذا التطور في ظل توترات متكررة في المدينة، حيث تتقاطع الحساسيات الدينية مع الواقع الأمني، ما يعزز المخاوف من تداعيات أوسع على التعايش بين الطوائف، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتشديد الحماية وضمان المساءلة.
