في قراءة إسرائيلية لافتة لمسار العمليات العسكرية جنوب لبنان، كشفت صحيفة “هآرتس” عن اعتماد الجيش الإسرائيلي نمطاً قتالياً يشبه إلى حد كبير ما نُفّذ في قطاع غزة، وسط جدل داخلي حول جدوى هذه المقاربة وتداعياتها.

وأفادت الصحيفة بأن نشاط الجيش الإسرائيلي في الجنوب اللبناني يعكس إلى حد كبير الأساليب التي اعتمدها في غزة عام 2025، لا سيما لجهة التدمير الممنهج للمنازل والمنشآت المدنية.

ووصفت هذه المقاربة بأنها “نسخ ولصق” للعمليات السابقة، مع تركيز واضح على استهداف البنية التحتية السكنية تحت عنوان ضرب القدرات العسكرية لـ”حزب الله”، ما أثار نقاشاً داخل القيادة العسكرية حول فعالية هذا النهج وكلفته السياسية والإنسانية.

وبحسب التقرير، فإن هذا النمط من العمليات يطرح تساؤلات حول مدى قدرته على تحقيق أهدافه المعلنة، في مقابل تداعياته على المستوى الميداني والرأي العام الدولي.

ميدانياً، أفاد مراسل “ليبانون ديبايت” بأن قصفاً مدفعياً إسرائيلياً متقطعاً استهدف، اليوم الجمعة، منطقة وادي الحجير وأطراف بلدات فرون والغندورية وتولين، إضافة إلى الصوانة وقلاويه في جنوب لبنان.

كما سُجّل تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، في إطار الرصد الجوي المتواصل.

ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد مستمر على الجبهة الجنوبية، حيث تتكثف الضربات الجوية والقصف المدفعي، بالتوازي مع تحليق الطائرات المسيّرة، ما يعكس انتقال العمليات إلى نمط استنزاف طويل الأمد.

وفي الخلفية، يشير الربط بين نموذج غزة والعمليات في لبنان إلى محاولة إسرائيل إعادة توظيف تجاربها العسكرية السابقة، في مواجهة خصم مختلف من حيث القدرات والتكتيكات، ما يزيد من تعقيد المشهد الميداني.

كما يعكس الجدل داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إدراكاً لحساسية الساحة اللبنانية، حيث تتداخل الاعتبارات العسكرية مع الأبعاد السياسية والإنسانية، في ظل رقابة دولية متزايدة على مجريات الأحداث.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version