في تحذير أممي جديد يعكس خطورة المرحلة، دقّ الأمين العام للأمم المتحدة ناقوس الخطر بشأن التداعيات المتسارعة للأزمة في الشرق الأوسط، محذّراً من انعكاساتها المباشرة على الاقتصاد العالمي.
وأكد غوتيريش أن تداعيات الأزمة “تتفاقم بشكل حاد مع مرور كل ساعة”، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتداخلها مع مسارات اقتصادية حساسة على مستوى العالم.
وأشار إلى أن تقييد حقوق وحريات الملاحة في مضيق هرمز يشكّل عاملاً ضاغطاً على قطاعات حيوية، موضحاً أنه “يعطّل أسواق الطاقة والنقل والتصنيع والغذاء، ويخنق الاقتصاد العالمي”.
ودعا إلى تحرّك عاجل لاحتواء التصعيد، قائلاً: “حان الآن وقت الحوار ووقت التوصل إلى حلول تعيدنا من حافة الهاوية”، مشدداً على ضرورة اعتماد تدابير تفتح مساراً نحو السلام.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوتر في المنطقة، خصوصاً مع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما يرافقها من تهديدات متكررة بإغلاق أو تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الشرايين البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
ويُعدّ المضيق ممراً استراتيجياً تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه كفيلاً بإحداث صدمة في الأسواق الدولية، سواء من حيث الأسعار أو سلاسل الإمداد.
وفي الخلفية، تتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، في وقت لم تُفضِ فيه الجهود الدبلوماسية حتى الآن إلى تسوية واضحة، ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لاحتواء الأزمة قبل خروجها عن السيطرة.


