في مرفأ صيدا، لا يبدو البحر اليوم كما اعتاده الصيادون منذ سنوات. فالمكان الذي كان يُعتبر مصدر رزقٍ وفسحة حياة، بات يحمل مزيجاً من القلق والترقّب والخوف، في ظلّ التصعيد المستمر على طول الساحل الجنوبي.

الصيادون الذين يخرجون فجراً بحثاً عن رزقهم، لم يعودوا يتحرّكون بحرية كما في السابق. فالكثير منهم بات يكتفي بمسافات قريبة جداً من الشاطئ، متجنّباً التوغّل في البحر، خوفاً من أي استهداف مفاجئ أو اعتداء قد يطال القوارب في عرض البحر.

وبين الرزق والخوف، يبقى الصياد في صيدا عالقاً بين البحر الذي يحبّه، والواقع الذي يفرض عليه الحذر أكثر من أي وقت مضى، في انتظار استقرار يعيد للبحر طبيعته الأولى كمصدر أمان لا مصدر قلق.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version