في ظلّ التصعيد السياسي والميداني الذي يشهده لبنان، تتكثّف النقاشات حول مسار التفاوض وخيارات الدولة، وسط انقسام داخلي حاد بين من يدفع نحو الحلول الدبلوماسية ومن يتمسّك بخيارات أخرى.
وفي هذا السياق، برزت مواقف أمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر، التي عكست مقاربة سياسية تجمع بين الدعوة إلى الحوار والحفاظ على الوحدة الوطنية.
وخلال مقابلة له ضمن برنامج “سبيكتروم” عبر “ريد تي في”, شدّد ناصر على رفض منطق التخوين، مؤكداً أن “الاختلاف السياسي حق للجميع”، في إشارة إلى ضرورة إدارة التباينات الداخلية ضمن إطار وطني جامع.
وفيما يتعلق بالمفاوضات, أشار ناصر إلى أن أي وفد تفاوضي يجب أن “يمثل التكوين اللبناني”، وأن يعكس موقفاً موحداً، معتبراً أن غياب أي طرف أساسي، وفي مقدمه حزب الله، يطرح إشكالية جدية أمام أي مسار تفاوضي.
وفي السياق نفسه، لفت ناصر إلى أن حزب الله “لم يرفض المفاوضات بشكل مطلق، بل يعارض المفاوضات المباشرة”، مشيراً إلى أن إقناعه بأي مسار تفاوضي ليس أمراً سهلاً.
وشدّد على أن إدارة المفاوضات يجب أن تبقى بيد الدولة اللبنانية، مع الإقرار بأن أي تصعيد إقليمي، لا سيما الحرب الأميركية – الإيرانية، سينعكس حتماً على لبنان.
وفي الشأن الداخلي، شدّد ناصر على ضرورة إجراء مراجعة شاملة للوصول إلى حل نهائي، معتبراً أن مسألة السلاح يجب أن تكون جزءاً من هذا النقاش، رافضاً في الوقت نفسه أي تفرد بقرار السلم والحرب.
وختم ناصر بالتأكيد على أهمية التمسك باتفاق الطائف، مع الاستعداد لاستكمال تطبيقه، باعتباره الإطار الأساسي لتنظيم الحياة السياسية في لبنان.
