في موقف تصعيدي يعكس احتدام المشهدين السياسي والميداني، جدّد النائب حسن فضل الله من مجلس النواب التأكيد على رفض أي محاولة لفرض وقائع أمنية جديدة في الجنوب، محذرًا من تداعيات الخيارات السياسية التي تعتمدها السلطة في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي.

وقال فضل الله: “نجدد التأكيد أن محاولة العدو إقامة حزام أمني على أرضنا واستنساخ أنطوان لحد جديد في المنطقة، سنسقطها بتضحيات المقاومة وصمود شعبنا”، مشددًا على أن أي مشروع من هذا النوع لن يمرّ في ظل المعادلات القائمة.

وأضاف: “أمام مشهد القتل اليومي للمدنيين العزل في الجنوب والتدمير الممنهج لقرانا الحدودية، على السلطة وأدواتها الخروج الفوري من الخيارات التنازلية، والكف عن خطاب التحريض والتخوين واستعداء جزء كبير من اللبنانيين”، معتبرًا أن هذا النهج “يخدم العدو من جهة، ويهدد الاستقرار وصيغة لبنان التشاركية التي كرسها اتفاق الطائف من جهة أخرى”.

ورأى أن هذه السياسات “تفقد السلطة دورها وشرعيتها المنصوص عليها في مقدمة الدستور، وتجعلها فريقًا منحازًا إلى خيارات ضد أغلبية شعبها”، مؤكدًا أنه “مهما حاولت لن تحصل على غطاء وطني لمفاوضاتها المباشرة مع العدو”.

وأشار فضل الله إلى أن “الحل المطلوب واضح، وهو عودة السلطة إلى شعبها بما يحفظ وحدة لبنان وسيادته”، داعيًا إلى إعادة تصويب المسار السياسي بما يتلاءم مع التحديات الراهنة.

تأتي مواقف فضل الله في ظل تصاعد التوتر على الجبهة الجنوبية، حيث تتواصل الغارات الإسرائيلية والاستهدافات التي تطال بلدات حدودية، وسط تحذيرات من محاولات فرض واقع أمني جديد في المنطقة. بالتوازي، يتصاعد الجدل الداخلي حول الخيارات السياسية والتفاوضية المطروحة، في ظل ضغوط دولية وإقليمية متزايدة، ما يفتح الباب أمام انقسام داخلي حاد حول كيفية إدارة المرحلة المقبلة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version