ما إن اكتشفت الوالدة أنّ ابنتها القاصر تُقيم علاقة عاطفية مع أحد الشبان الذي تعرّفت عليه عبر وسائل التواصل، وصلت الى حدّ ممارسة الجنس، حتى تقدّمت بشكوى ضده، وسرعان ما اكتشفت الأمّ أن تلك العلاقة كانت تتمّ برضى ابنتها، التي لم تكتفِ بعلاقة واحدة وإنما تجاوزتها الى علاقات أخرى باعتراف الفتاة نفسها.
وفي التفاصيل أن والدة الفتاة (14 عاماً)، تقدمت بشكوى ضد الشاب “ر.ف”، تتهمه فيها بجرم “إغواء ابنتها القاصر وفضّ بكارتها”، وعرضت أن ابنتها، قد وُعدت بالزواج من قبل الشاب المذكور والذي أقام معها علاقة جنسيّة كاملة، وأنّ ابنتها تُعاني من مرض” شيزوفرينيا”، وأرفقت شكواها بتقرير أحد الأطباء المختصين بالأمراض النفسية والعصبيّة المشرفين على علاج الفتاة.
وبالتحقيق مع الشاب (21عاماً)، أفاد أنه تعرّف على الفتاة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتطوّرت علاقتهما إلى حب متبادل، وأنه التقاها ثلاث مرات في منطقة سكنها، وهي تركت منزل ذويها مرّة ونزلت في أحد الفنادق مع إحدى صديقاتها، ثم انتقلت للإقامة في منزله في البقاع.
ولدى الاستماع إلى الفتاة بحضور مندوبة الأحداث، تقاطعت إفادتها مع إفادته لجهة وجود علاقة حب تجمعهما بعد تعارفهما عبر “السوشيل ميديا”، مؤكدة أنها غادرت منزلها وذهبت إلى منزل المتهم في بيروت، ومن ثم توجهت معه إلى البقاع حيث أقاما لمدة ثلاثة أشهر، وأنه كان يتصل بوالديها، وأنها عادت بعد ذلك إلى منزل ذويها، وبقيت فيه لمدة يومين، وبعدما علمت بنية ذويها بالتقدم بشكوى ضد حبيبها، قامت مجدداً بالهرب من المنزل ومكثت عنده لمدة يومين، ثم انتقلت للإقامة مع صديقتيها في إحدى الفنادق واللتين أرغمتاها على القيام بأعمال الدعارة، وأكدت أن علاقتها الجنسية مع المتهم كانت تتم برضاها وأنه هو من فضّ بكارتها، مشيرة الى أنها مارست الجنس مع غيره.
وفي حين حاول المتهم، أمام مكتب حماية الآداب، التملّص من تهمة فض بكارة قاصر، مشيراً الى أن الفتاة هي من طلبت منه إقامة علاقة جنسية كاملة معه لإجبار أهلها على الموافقة على تزويجهما، نافياً استغلاله وضع الفتاة النفسي والعقلي. وفي التحقيق الابتدائي وأمام محكمة الجنايات، أنكر المتهم مجامعة القاصر، نافياً ما أدلى به سابقاً، مؤكداً عدم مجامعتها ولا معرفته بحالتها الصحيّة والعقلية، مضيفا أنه ينوي الزواج منها بالفعل.
في نهاية المحاكمة، أصدرت محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضي إيلي الحلو حكمها في القضية، والذي قضى بإعلان براءة المتهم من الجرائم المنصوص عليها في المادتين 504 معطوفة على 512 من قانون العقوبات، وقضت بتجريمه وفق المادة 505 عقوبات، وإنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة بحقه لمدة أربع سنوات، قبل أن تقرر المحكمة تخفيفها إلى مدة توقيفه البالغة 33 شهراً.
