على طريقة الذئاب المنفردة، هاجم السوري قيس الفراج، قبل عامٍ تقريبًا، مبنى السفارة الأميركية في عوكر، بإطلاق النار على حراسها بقصد قتلهم عمدًا، وتمكّن من إصابة أحدهم، جوزاف أمين، بجروح خطيرة أفقدته النظر في إحدى عينيه بصورة دائمة، وشوّهت وجهه.

الفراج، الذي سبق أن استجوبته المحكمة العسكرية، صدر بحقه حكمٌ مشدّد قضى بالسجن عشرين عامًا مع الأشغال الشاقة، وبإبعاده عن البلاد مؤبّدًا بعد تنفيذ عقوبته.

وكان قد اعترف أوليًا بانتمائه إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، قبل أن يتراجع أمام المحكمة، زاعمًا أنه أقدم على فعلته نصرةً لأهل غزة، بعدما تأثر بمشاهد العنف والقتل، فقرر الانتقام من الولايات المتحدة.

وتمسّك الفراج، أثناء استجوابه أمام المحكمة، بإنكاره لجهة قيامه بفعلته من دون تحريض أو تمويل من أحد. وقد جمع مبلغ 500 دولار، ثمن بندقية الكلاشينكوف التي استخدمها في الهجوم، من عمله في التبليط، واشترى أربعة مماشط، وخوذة بلاستيكية، وجعبة صدر، وقفازات من محال في البقاع ومن تجّار أسلحة.

ولتنفيذ عمليته، استطلع الفراج موقع السفارة عبر «غوغل مابس»، وتوجّه من البقاع إلى بيروت بواسطة فان، ثم استقل سيارة أجرة إلى عوكر، وبحوزته حقيبة تحتوي على البندقية وذخيرتها. وبوصوله إلى مبنى السفارة، باشر بإطلاق النار، الذي استمر قرابة ربع ساعة، قبل أن تصل دورية من الجيش اشتبكت معه، ما أدى إلى إصابته إصابات بليغة أدّت إلى بتر يده وشلل في رجله.

كما حكمت المحكمة في هذه القضية على أحمد شين بالسجن شهرين، وعلى خالد ألف بالسجن شهر واحد، وفرضت على خالد عين ألف غرامة قدرها ستة ملايين ليرة، فيما حكمت غيابيًا على هادية وأسحاق صاد بالسجن ستة أشهر، مع إلزامهم جميعًا بتقديم بندقية حربية عن كلٍّ منهم، بعد اتهامهم بالاتجار بالأسلحة والذخائر الحربية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version