خاص موقع Jnews Lebanon
دخل لبنان اليوم في نفق مظلم من المواجهة السياسية والميدانية التي لم تعد تحتمل التأويل. فبين بعبدا وحارة حريك، اندلعت “حرب التخوين” العظمى، بينما وسّعت إسرائيل بنك أهدافها ليصل إلى البقاع، وسط تهديدات بإحراق “أرز لبنان”. الساعات الأخيرة لم تكن مجرد جولة اشتباك، بل بدت وكأنها “نهاية حقبة” وبداية أخرى مجهولة المعالم.
اقرأ أيضاً انفجار “التحالف”: حزب الله يتهم السلطة بالخيانة العظمى!
عون يقلب الطاولة: “الخائن من استجلب الاحتلال”
في موقف وصفته مصادر JNews Lebanon بـ”التاريخي وغير المسبوق”، تخلى رئيس الجمهورية جوزاف عون عن برودة الدبلوماسية ليخوض مواجهة مباشرة مع حزب الله. عون، الذي ردّ على اتهامات الحزب للسلطة بالتفريط، وضع الإصبع على الجرح قائلاً: “الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية”.
المعلومات الخاصة لموقعنا تشير إلى أن بعبدا اتخذت قراراً نهائياً بالمضي في التفاوض المباشر، مدعومة بـ”تغطية دولية وعربية” شاملة، معتبرة أن زمن “الخضوع للإملاءات” قد ولى.
نعيم قاسم و”لغة الأمر”: المفاوضات غير موجودة!
على الضفة المقابلة، بدا الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في كلمته الأخيرة وكأنه يعلن “طلاقاً بائناً” مع السلطة اللبنانية. قاسم اعتبر أن المفاوضات ومخرجاتها “كأنها غير موجودة”، وهو ما قرأته مصادر متابعة عبر JNews Lebanon على أنه “نعي مبكر” لأي اتفاق سياسي، وإشارة واضحة بأن الحزب لن يسلم سلاحه أو ينسحب من جنوب الليطاني مهما كان الثمن.
اقرأ أيضاً خاص- “دولار” لبنان فوق برميل بارود.. هل اقتربت ساعة الانفجار الكبير؟
خاص JNews Lebanon: لغز “لقاء الأربعاء” واعتكاف بري!
وفي كواليس التحركات السياسية، كشفت مصادر خاصة لـ JNews Lebanon أن المساعي لعقد لقاء ثلاثي (عون، بري، سلام) في بعبدا تواجه “عقبة كبرى”. وأكدت المصادر أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أبلغ المعنيين “تمنعه” عن الحضور ما لم يتم وقف إطلاق النار فعلياً وبشكل دائم أولاً، في خطوة فُسرت بأنها تضامن مستتر مع موقف حزب الله لإحراج رئاسة الجمهورية وتعطيل مسار واشنطن.
الميدان يشتعل: من “النبي شيت” إلى “الخط الأصفر”
عسكرياً، وسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي دائرة استهدافاته لتشمل العمق البقاعي (النبي شيت)، توازناً مع تهديدات وزير الحرب يسرائيل كاتس الذي لوّح بنار “تحرق الأرز”. مصادر أمنية أكدت لـ JNews Lebanon أن إسرائيل بدأت بتنفيذ استراتيجية “الضغط الأقصى” ميدانياً لإجبار السلطة اللبنانية على الانتقال من “الأقوال إلى الأفعال” في ملف نزع سلاح الحزب، محذرة من أن الهدنة الحالية باتت “سريرياً” في حكم المنتهية.
بازار هرمز: عرض أميركي وتمنّع ترامب!
إقليمياً، انتقل ثقل المفاوضات إلى موسكو، حيث كشف عباس عراقجي عن “عرض أميركي” لإجراء محادثات تدرسها طهران حالياً. إلا أن المعلومات المتقاطعة تشير إلى أن ترامب، ورغم رغبته في اتفاق، يمارس لعبة “حافة الهاوية” عبر تهديد أنابيب النفط الإيرانية، بانتظار حسم ملف “مضيق هرمز” الذي تحول إلى رئة العالم التي يمسك بها الجميع.
اقرأ أيضاً خاص- اِتِّفَاقُ السَّلامِ.. هَلْ يُعِيْدُ أَمْوَالَ المَوْدِعِين؟
لبنان أمام مفترق طرق: إما الانصياع لمنطق “الدولة” الذي يمثله جوزاف عون، أو البقاء في “دوامة الساحات” التي يتمسك بها نعيم قاسم. وبينما يتصارع الداخل، يبقى الجنوب والبقاع “فرق عملة” في بازار هرمز الكبير.

