في تصعيد ميداني جديد على الجبهة الجنوبية، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي وإصابة 6 آخرين بجروح متفاوتة، جراء انفجار طائرة مسيّرة مفخخة استهدفت قوة مدرعة خلال عملية عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، في حادثة تعكس تطورًا لافتًا في طبيعة التهديدات، وسط معطيات إضافية تشير إلى هجوم مركّب استهدف حتى فرق الإخلاء.

وبحسب تقرير في صحيفة “معاريف” العبرية، قُتل الرقيب عيدان فوكس (19 عامًا) من بيتاح تكفا، وهو مقاتل في الكتيبة 77 التابعة للواء المدرعات السابع، فيما أُصيب 6 جنود آخرين، بعضهم بجروح خطيرة، إثر انفجار مسيّرة مفخخة استهدفت قوة من سلاح المدرعات في بلدة الطيبة في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، مقابل كيبوتس مسغاف عام.

وأفاد التحقيق الأولي أنه قرابة الساعة 9:30 صباحًا، كانت قوة من الكتيبة 77 تعمل ضمن فريق القتال التابع للكتيبة 12 من لواء غولاني، وتنفّذ عمليات تمشيط بحثًا عن عناصر مسلحة وكشف بنى تحتية تابعة لحزب الله في بلدة الطيبة.

وخلال العملية، وبينما كان جزء من القوة خارج دبابات “ميركافا”، ظهرت طائرة مسيّرة مفخخة يُرجّح أنها تعمل بواسطة ألياف بصرية، وهو نوع من الوسائط لا يمتلك الجيش الإسرائيلي حاليًا القدرة على اعتراضه عبر أنظمة الحرب الإلكترونية، قبل أن ترتطم مباشرة بمجموعة من الجنود الذين كانوا يقفون قرب إحدى الدبابات وتنفجر بينهم.

وأسفر الانفجار عن إصابة 7 جنود، معظمهم بجروح خطيرة، حيث سارعت الطواقم الطبية إلى تقديم الإسعافات الأولية في الميدان، قبل أن تضطر بعد دقائق إلى إعلان وفاة أحد المصابين متأثرًا بجروحه البالغة.

أما بقية المصابين، فقد توزعت إصاباتهم بين ضابط وثلاثة جنود بحالة خطيرة، وجندي بحالة متوسطة، وآخر بحالة طفيفة، حيث جرى نقلهم إلى مهبط قريب، قبل إجلائهم بواسطة مروحيات سلاح الجو إلى مستشفى رمبام في حيفا.

وفي موازاة ذلك، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الهجوم وقع بعدما تعطلت دبابة خلال العمليات الميدانية صباحًا، حيث جرى استهداف القوة بمسيّرة مفخخة أثناء محاولة إصلاحها، ما يشير إلى رصد دقيق لتحركات القوات على الأرض.

وأضافت المعطيات أن الهجوم لم يقتصر على الضربة الأولى، إذ أُطلقت مسيّرتان إضافيتان باتجاه قوات الإنقاذ خلال تنفيذ عملية الإخلاء، في تكتيك يهدف إلى استهداف فرق الإسعاف ومضاعفة الخسائر.

كما أشارت الإذاعة إلى أن إحدى المسيّرات سقطت على بعد أمتار قليلة من المروحية التي كانت تُجلي الجرحى، ما كاد يؤدي إلى كارثة أكبر، لولا عدم إصابتها بشكل مباشر.

ويأتي هذا الهجوم بعد حادثة مماثلة في المنطقة نفسها، حيث قُتل في وقت سابق من الشهر الجاري الرقيب أول توفال ليبشيتس خلال اشتباك مع حزب الله في بلدة الطيبة في جنوب لبنان.

الحادثة تسلط الضوء على تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة المفخخة وتطوّر تكتيكاتها، لا سيما استهداف عمليات الإخلاء، ما يطرح تحديات ميدانية جديدة أمام الجيش الإسرائيلي في ظل استمرار العمليات داخل الأراضي اللبنانية وتعقيد المشهد الأمني.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version