في توقيت بالغ الحساسية، أطلق النائب فريد الخازن دعوة تحمل أبعادًا سياسية لافتة، متوجّهًا بها إلى القيادات المسيحية، داعيًا إلى اجتماع عاجل وفوري يضم “القيادات والحكماء”، في خطوة تعكس قلقًا متصاعدًا حيال مسار التطورات السياسية في البلاد.
وفي تغريدة له، كشف الخازن عمّا وصفه بـ”همس يجري في الكواليس”، ما يثير علامات استفهام حول طبيعة الترتيبات أو التسويات السياسية التي قد تُحضّر بعيدًا عن الأضواء. وانطلاقًا من ذلك، شدّد على ضرورة التحرّك السريع لتشكيل لجنة متابعة، على غرار “الجبهة اللبنانية”، لمواكبة المرحلة الراهنة.
الدعوة، في مضمونها، تعكس هواجس مرتبطة بإمكانية تهميش الدور المسيحي في أي تسوية سياسية مقبلة، إذ ركّز الخازن على أهمية “ضمان الحضور الفاعل” والدفاع عن “الحقوق الوطنية”، في إشارة إلى مخاوف من تغيّرات قد تطال التوازنات التقليدية في النظام اللبناني.
فهل تلقى هذه الدعوة آذانًا صاغية لدى القوى المسيحية المتباينة؟ وهل الظروف الداخلية والإقليمية ناضجة لإعادة إحياء أطر تنسيقية مشابهة لـ”الجبهة اللبنانية”؟ أم أن الانقسامات القائمة ستبقى العائق الأكبر أمام أي محاولة لتوحيد الموقف؟
أسئلة مفتوحة على مرحلة دقيقة، قد تحدد ملامح الدور المسيحي في المرحلة المقبلة
