في أعقاب حادث إطلاق النار الذي هزّ عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن، خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسلسلة تصريحات اعتبر فيها أن ما جرى يعكس صعوبة تأمين موقع الحفل، مشددًا على الحاجة الملحّة لإنشاء قاعة احتفالات مؤمنة داخل البيت الأبيض.

وقال ترامب في مقابلة مع فوكس نيوز إن “تأمين الموقع الذي كان يُقام فيه الحفل كان أمرًا صعبًا”، لافتًا إلى أن مطلق النار “تم إيقافه ولم يقترب إطلاقًا من قاعة الاحتفالات”. وأضاف أن “الجميع يدرك الآن مدى الحاجة إلى قاعة جديدة داخل البيت الأبيض”، في إشارة إلى مشروع قيد التنفيذ.

وفي رواية إضافية، أشار ترامب إلى أن منفذ الهجوم “كان يعاني من اضطرابات نفسية”، وفق المعطيات المتوفرة لدى السلطات، مؤكدًا أن التدخل الأمني السريع حال دون وقوع كارثة أكبر داخل الحفل الذي يجمع سنويًا كبار الصحافيين والمسؤولين.

وفي منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، شدّد ترامب على أن الحادث يبرّر تسريع بناء قاعة احتفالات مؤمنة داخل البيت الأبيض، موضحًا أن الفكرة طُرحت منذ أكثر من 150 عامًا من قبل الرؤساء والأجهزة الأمنية. وقال: “ما حدث هو السبب الرئيسي لبناء قاعة احتفالات كبيرة وآمنة داخل البيت الأبيض”.

وأضاف أن القاعة الجديدة “ستكون ضمن أعلى معايير الأمان، داخل أسوار أحد أكثر المباني تحصينًا في العالم”، معتبرًا أن وجودها كان سيمنع وقوع الحادث أساسًا. كما دعا إلى إسقاط دعوى قانونية تعرقل المشروع، مؤكدًا أن البناء يسير ضمن الميزانية المحددة.

وجاءت هذه التصريحات بعد لحظات من التوتر خلال الحفل، حيث تم إخلاء ترامب من المنصة بشكل عاجل عقب سماع دوي إطلاق نار، قبل أن تعلن السلطات توقيف المشتبه به، وهو رجل يبلغ 31 عامًا كان قد انتقل من ولاية كاليفورنيا إلى العاصمة الأميركية.

وفي السياق، قال القائم بأعمال المدعي العام الأميركي إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن المشتبه به ربما كان يستهدف شخصيات من إدارة ترامب، في حين تتواصل التحقيقات لكشف الدوافع الكاملة للهجوم.

ويُعد عشاء مراسلي البيت الأبيض من أبرز الفعاليات السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة، حيث يجمع سنويًا نخبة من الصحافيين وصنّاع القرار، ما يجعله هدفًا حساسًا أمنيًا في ظل تصاعد التوترات السياسية والانقسامات الداخلية.

وتأتي الحادثة في سياق أوسع من القلق المتزايد بشأن العنف السياسي في الولايات المتحدة، حيث شهدت السنوات الأخيرة سلسلة من الحوادث الأمنية التي طالت شخصيات عامة ومؤسسات رسمية، ما يعيد طرح أسئلة جدية حول إجراءات الحماية وفعالية التدابير الأمنية في المناسبات الكبرى.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version