في موقف لافت يحمل أبعادًا إقليمية، اعتبر الشيخ محمد علي الحسيني أن العراق “يسير على خطى النموذج اللبناني” في ظل عجز الدولة عن ضبط الميليشيات، محذرًا من تداعيات استخدام المسيّرات وما قد تسببه من تهديد لأمن دول الجوار، ومشيرًا إلى اتخاذ “ترتيبات حاسمة” لمعالجة هذا الواقع قبل تفاقمه.

كتب الشيخ محمد علي الحسيني في منشور عبر منصة “إكس” أن “العراق الحبيب يسير على خطى النموذج اللبناني حين تعجز الدولة عن ضبط الميليشيات وكبح اعتداءاتها، خصوصًا عبر المسيّرات التي تهدد أمن الجوار”.

وأضاف أن “لأننا نسمع ونرى ونستشرف، تم اتخاذ القرار اليوم بترتيبات حاسمة لمعالجة هذا الواقع، واحتواء خطر الميليشيات وتحجيمه وتحييده قبل انفجار المشهد، حفاظًا على أمن المنطقة واستقرارها”.

ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا مرتبطًا باستخدام الطائرات المسيّرة في أكثر من ساحة، وسط تحذيرات دولية من انعكاسات أي تصعيد غير مضبوط على الاستقرار الإقليمي.

لطالما شكّل ملف السلاح غير الخاضع لسلطة الدولة أحد أبرز التحديات في عدد من الدول العربية، حيث تبرز إشكالية ازدواجية القرار الأمني والعسكري، وتأثير ذلك على علاقات هذه الدول بمحيطها.

وفي العراق، تصاعد الجدل خلال الأشهر الماضية حول دور الفصائل المسلحة، وحدود تحركها، وإمكانية ضبط نشاطها ضمن الأطر الرسمية، لا سيما مع تزايد الحديث عن استخدام المسيّرات في عمليات عابرة للحدود.

وتقاطع كلام الحسيني مع نقاش أوسع حول ضرورة حصر القرار الأمني بيد الدولة، وتفادي أي مسارات قد تدفع إلى توترات داخلية أو إقليمية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version