كشفت تقارير صحافية عن تفاصيل عمل عميل أوروبي لصالح جهاز الموساد، انخرط على مدى 15 عاماً في عمليات وصفت بـ”الأكثر خطورة” ضد البرنامج النووي الإيراني.

وبحسب ما أوردته صحيفة “دي تيليغراف” الهولندية، فإن العميل، الذي استخدم اسماً مستعاراً هو “جوناثان مور”، عمل تحت غطاء مدني كمدير فندق ورجل أعمال، فيما كان يؤدي دوراً استخباراتياً محورياً في أوروبا.

وأشارت التقارير إلى أنّ “مور” نشأ في مقاطعة أوفرايسل شمال شرق هولندا، قبل أن ينتقل إلى إسرائيل ويستقر في أحد “الكيبوتسات”، حيث جرى رصده من قبل الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية نظراً لقدراته اللغوية وإمكانية تحركه بحرية دون إثارة الشبهات.

وانخرط لاحقاً في العمل الاستخباراتي، مستفيداً من موقعه في قطاع الفندقة، حيث قدّم دعماً لوجستياً في البداية، قبل أن يُكلّف بمهام أكثر تعقيداً لصالح الجهاز.

وكشفت الرواية تورطه في تطوير نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد العلاقات الاجتماعية والسياسية داخل إيران، وتحديد الأشخاص القابلين للتجنيد كمصادر معلومات، في إطار تعزيز قدرات جمع المعلومات الاستخباراتية.

كما عمل “مور” تحت هويات متعددة، واستضاف شخصيات إيرانية في مناسبات مختلفة، ما أتاح له بناء شبكة علاقات مكّنته من تجنيد عدد من المصادر داخل البرنامج النووي الإيراني والحرس الثوري.

وتطرقت التقارير إلى دوره في جمع معلومات مرتبطة بعمليات تصفية، بينها استهداف العالم النووي سعيد برجي، إضافة إلى مساهمته في التحضيرات التي سبقت اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، الذي قُتل في غارة قرب مطار بغداد في كانون الثاني 2020 خلال ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

كما سلّطت الضوء على أساليب العمل التي اعتمدها، والتي شملت استخدام الغطاء المدني والعلاقات الشخصية، إلى جانب وسائل تقنية متطورة، في إطار ما يُعرف بعمليات “الحرب غير المباشرة”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version