في وقت يرزح فيه لبنان تحت وطأة الحرب والنزوح، رسمت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي خارطة طريق القطاع التربوي للمرحلة المقبلة، مؤكدة في لقاء خاص مع صحيفة “النهار” أن التعليم يمثل حاجة ملحة لا يمكن تجاوزها أو تأجيلها، كونه يمنح الشباب اللبناني شعوراً بالروتين والأمان المفقود. واعتبرت كرامي أن استئناف العام الدراسي، سواء حضورياً أو عن بعد، هو “إنجاز جبار” يصب في خانة الصمود الوطني بوجه العدوان الإسرائيلي الذي لم يوفر المؤسسات التربوية، حيث كشفت الوزيرة عن خسارة مهنيتين وثانوية ومدرسة حتى الآن، مشيرة إلى أن الوزارة بصدد تحضير شكوى دولية لتوثيق هذه الاعتداءات بالتنسيق مع رئاسة الحكومة ومنظمة اليونيسكو.

 

وفيما يخص الملف الأكثر إلحاحاً للطلاب والأهالي، حسمت كرامي الجدل حول الامتحانات الرسمية، مؤكدة الإصرار على إجرائها، لاسيما الشهادة الثانوية، حفاظاً على قيمة ومستقبل الطالب اللبناني أمام الجامعات العالمية. وطمأنت الوزيرة عبر “النهار” التلاميذ بأنهم لن يُمتحنوا في دروس لم يتلقوها، حيث سيعتمد مركز البحوث مسحاً ميدانياً شاملاً لدرجة تغطية المناهج، وبناءً عليه ستتخذ القرارات النهائية بشأن “توصيف الامتحانات” في الأول من أيار المقبل.

 

أما عن واقع النزوح، فقد أوضحت الوزيرة أن الوزارة ترصد وضع 337 مدرسة رسمية في مناطق المواجهة تضم نحو 82 ألف تلميذ، مؤكدة أن نسبة كبيرة من طلاب الثانوي في مراكز الإيواء يتابعون تعليمهم رقمياً. وفي ملف المناهج، زفت كرامي خبراً عن جاهزية منهاج لبناني جديد بمعايير دولية سيبدأ تطبيقه تدريجياً من صفوف الروضة السنة المقبلة، معتبرة إياه خطوة نحو الحداثة رغم الظروف الصعبة. وختمت كرامي بتوضيح حول “مذكرة منع التصريح السياسي”، مؤكدة أنها تذكير بقانون قديم لمنع الاستفزاز والقدح والذم داخل الهيئة التعليمية، مشددة على عدم وجود أي نية للقمع أو ملاحقة المعلمين قضائياً، فالمعركة اليوم هي معركة “بقاء تربوي” بامتياز.

 

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version