كتب خضر فرحات في موقع Jnews Lebanon

بينما تضبط الساعات على توقيت واشنطن، يرتفع منسوب الإثارة السياسية إلى أقصى درجاته مع الكشف عن معلومة “صادمة” هزت الصالونات الدبلوماسية؛ فقد كشفت المعلومات أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيحضر شخصياً المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية هذه الليلة في البيت الأبيض. هذا الحضور الاستثنائي يحوّل الجولة من مجرد لقاء تقني إلى “قمة حسم” برعاية الرجل الأول في العالم، ويضع لبنان أمام لحظة الحقيقة في مفاوضات مثقلة بـ “ندوب” الهدنة السابقة التي وُصفت بالفاشلة.
اقرأ ايضاً المطار يفتح أبوابه وهرمز يُغلق الجيوب.. هل تبخّر موسم الصيف؟

 

ترامب على الطاولة: رسالة “الحسم” الأميركية

دخول ترامب المباشر على خط التفاوض يمنح جولة الليلة طابعاً “قدرياً”. فبينما كان الحديث يدور حول تمديد تقني للهدنة، يشير حضور ترامب إلى رغبة أميركية في انتزاع التزامات كبرى تتجاوز “هدنة الشهر” الموعودة. ووفقاً لمصادرنا، فإن واشنطن تسعى لتحويل الانفجار الميداني في الجنوب إلى قوة دفع لتسوية تاريخية، مما يضع ضغطاً هائلاً على الوفد المفاوض اللبناني الذي يجد نفسه أمام خيارين: التوقيع أو المواجهة.

 

ارتباط “الساحات”: هل القرار في بيروت أم طهران؟

في قراءة تحليلية لخبراء سياسيين استمزج موقعنا آراءهم، يبدو أن الانفصال بين الملف اللبناني والإيراني لا يزال “نظرياً” فقط. وتؤكد مصادر دبلوماسية لـ JNews Lebanon أن الهدنة اللبنانية مرتبطة بعروة وثقى مع مسار “إسلام آباد”؛ فإذا انهارت الهدنة الأميركية-الإيرانية، ستسقط جبهة الجنوب فوراً كأداة إسناد، مما يعني أن لبنان يفاوض عن نفسه “بالشكل”، بينما “الريموت كنترول” لا يزال يتحرك وفق إيقاع إقليمي أوسع.
اقرأ أيضاً بنود “الفرصة الأخيرة”.. JNews ينشر خارطة طريق لبنان في محادثات واشنطن!

 

سيناريو “الانكشاف”: السماء والبحر تحت النار!

تحذر مصادرنا من سيناريوهات “مرة” في حال فشل المفاوضات. فإسرائيل، التي بدأت تتعامل مع لبنان كـ “دولة فاشلة”، لن تقبل بأقل من إبعاد أي خطر عسكري عن حدودها الشمالية. وفي حال غياب قرار حاسم بشأن السلاح، تبرز ملامح سيناريو مرعب:

  • ميدانياً: تمدد السيطرة الميدانية للاحتلال لتشمل مناطق واسعة، مع تحويل ما بعد “الخط الأصفر” إلى ساحة مفتوحة للغارات.
  • سيادياً: وصول لبنان إلى حالة “الانكشاف الكامل” بحراً وجواً، حيث تصبح الموانئ والأجواء تحت رحمة السيطرة النارية المطلقة، وهو أخطر سيناريو قد يواجهه لبنان في تاريخه الحديث.

 

مأزق “التقديرات الخاطئة” والتدخل الدولي

تشير المصادر الدبلوماسية لموقع Jnews Lebanon إلى أن لبنان يدفع ثمن ثلاث تقديرات خاطئة: الرهان على وعود لم تُنفذ ميدانياً، عجز السلطة التنفيذية عن فرض قراراتها السيادية، وتأخر القوى الأمنية في حسم السيطرة على مخازن السلاح في مناطق النزاع. وفي ظل هذا الانسداد، تهمس أروقة القرار بوجود “سيناريو غير معلن” قد تضطر الدولة اللجوء إليه، وهو طلب وضع لبنان تحت “الفصل السابع”، واستقدام قوة دولية لمساعدة الجيش اللبناني في مهامه السيادية.
اقرأ أيضاً بين إسلام آباد وواشنطن.. هل فُتحت شهية ترامب للتمديد؟

 

إن حضور ترامب لمفاوضات البيت الأبيض الليلة يرفع السقف إلى مستويات غير مسبوقة. لم يعد الأمر يتعلق بمهلة زمنية لشهر أو شهرين، بل باختبار مدى قدرة الدولة اللبنانية على الانتقال من “الوعود الدبلوماسية” إلى “الممارسة السيادية”. فإذا لم تبدأ الدولة بفرض قبضتها، فإن هدنة الشهر لن تكون سوى استراحة محارب قصيرة قبل انفجار عاصفة قد لا ترحم أحداً.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version