لفتت مصادر متابعة إلى أن النفي السريع الذي يعتمده “حزب الله” لأي أخبار مرتبطة بالشأن السوري لا يأتي من فراغ، بل يعكس توجهاً مدروساً لتفادي إعطاء أي شرعية إعلامية أو سياسية للحديث عن توترات حدودية مع سوريا.
وبحسب هذه المصادر، فإن “الحزب” يحرص في هذه المرحلة على إبقاء المشهد هادئاً على الحدود، وعدم فتح الباب أمام تفسيرات قد تؤدي إلى تضخيم الوقائع أو استثمارها سياسياً.
كما تشير المعطيات إلى أن هذا السلوك يرتبط أيضاً برغبة واضحة في مراعاة تركيا وعدم إقلاقها، خصوصاً في ظل حساسية الدور التركي على الساحة السورية وتعقيدات التوازنات القائمة هناك.
في المقابل، تتجه الأجواء السياسية في سوريا ايضا، خلال المرحلة الحالية، نحو اعتماد سياسة واضحة تقوم على تجنب أي تصعيد، عسكري إعلامي، مع حزب الله، في إطار الحفاظ على قدر من الاستقرار على الحدود وتفادي فتح جبهات توتر جديدة.
كما تبرز ضرورة تشديد الإجراءات لمنع استخدام الأراضي السورية في عمليات التهريب أو في أي أنشطة يمكن أن تُفسَّر على أنها دعم مباشر ل”الحزب”.
وبحسب متابعين، فإن حزب الله يتعايش مع هذا الواقع في الوقت الراهن، ولا يظهر رغبة في كسره، إدراكًا منه لحساسية المرحلة وتعقيد التوازنات القائمة إقليميًا.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version