خاص موقع Jnews Lebanon

استيقظ لبنان اليوم على غصة رحيل الزميلة آمال خليل، التي انضمت إلى قافلة شهداء الكلمة تحت ركام بلدة الطيري، في جريمة إسرائيلية موصوفة خرقت “هدنة الأيام العشرة” الهشة. هذا التدهور الميداني يأتي في توقيت شديد الحساسية، تزامناً مع شد الرحال الدبلوماسي إلى واشنطن لخوض الجولة الثانية من المحادثات برعاية أميركية مباشرة.
اقرأ ايضاً خاص- “فيتو” بري بوجه واشنطن: لا مفاوضين شيعة غيري!

 

الميدان: ميكانيزم “القتل الممنهج”

لم تكن غارة الطيري مجرد “خطأ رصد” كما حاول المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي تبريره، بل هي رسالة دموية واضحة تهدف إلى إفراغ الحافة الأمامية من شهود العيان. فبينما كان الصليب الأحمر يحاول انتشال الزميلتين آمال خليل وزينب فرج، واجه “نيران التحذير” الإسرائيلية التي أخرت الوصول إلى آمال لساعات، حتى عُثر عليها جثة هامدة قبيل منتصف الليل. هذا التصعيد يضع “اتفاق الهدنة” في غرفة العناية الفائقة، خاصة مع استمرار “حزب الله” في ردوده الصاروخية التي استهدفت دبابات الميركافا وتجمعات الجنود داخل الأراضي المحتلة في لبنان.
اقرأ أيضاً انتحارُ المُمَاطَلَة.. هَل بَدأَ عَدُّ التَّنَازُلي لِصَفْقَةِ الخِنَاقِ الدَّولِي؟

 

خاص JNews Lebanon: كواليس جولة واشنطن اليوم

في معلومات خاصة حصل عليها موقعنا، تذهب السفيرة ندى حمادة معوض إلى وزارة الخارجية الأميركية اليوم مسلّحة بـ “فيتو” لبناني رسمي ضد أي تفاوض موسع ما لم يقترن بشروط حاسمة. وتكشف مصادرنا أن لبنان سيطرح النقاط التالية كمطالب غير قابلة للمساومة:

  • التمديد التقني: طلب لبناني رسمي بتمديد الهدنة لمدة شهر(30 يوماً) بدلاً من الـ 20 يوماً التي كانت مقترحة سابقاً، لضمان استقرار أمني يسمح ببدء المسار الدبلوماسي.
  • وقف “التجريف”: شرط أساسي بوقف عمليات الهدم الممنهج والنسف التي تنفذها إسرائيل في قرى “الخط الأصفر”، معتبرة إياها خرقاً فاضحاً لجوهر الهدنة.
  • المستوى التمثيلي: لبنان يرفض رفع مستوى التمثيل في المفاوضات إلى مرتبة “الوفد العسكري أو الوزاري” قبل تثبيت التمديد ووقف العمليات العدائية الإسرائيلية تماماً.

ماركو روبيو على الطاولة: “الفيتو” الأميركي الحاضر

حضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو شخصياً في محادثات اليوم، كما كشفت “رويترز”، يعطي الجولة طابعاً “حاسماً”. وبحسب مصادر JNews Lebanon، فإن روبيو يسعى لانتزاع التزام لبناني بجدول زمني للمفاوضات المباشرة، مقابل الضغط على تل أبيب لتخفيف قبضتها العسكرية في الجنوب.

اقرأ أيضاًالمطار يفتح أبوابه وهرمز يُغلق الجيوب.. هل تبخّر موسم الصيف؟

بين إصرار الرئيس جوزف عون على اقتناص “فرصة ترامب” التاريخية، وبين رفض “حزب الله” القاطع الذي عبر عنه النائب حسن عز الدين والمفتي قبلان للمفاوضات المباشرة، يجد لبنان نفسه يسير على حبل مشدود. فهل تنجح واشنطن اليوم في تثبيت “هدنة الشهر” وتحويل الانفجار الميداني في الطيري إلى قوة دفع ديبلوماسية، أم أن الجنوب سيبقى ساحة لتصفية الحسابات بين “هدنة واشنطن” و”غموض إسلام آباد”؟

 

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version