عاد وزير المالية ياسين جابر من الولايات المتحدة الاميركية بخفي حنين لعدم تمكنه من الحصول على قرض بمليار دولار لمساعدة النازحين اللبنانيين على الصمود في الحرب الاسرائيلية المستمرة على لبنان، وتمكن من الحصول على قرض فقط بـ ٢٠٠ مليون دولار، فيما قدر الاضرار بحوالي ٧ مليارات دولار، والحبل على الجرار، في ظل استمرار اسرائيل في تدمير المنازل وهدم المدارس والتضييق على النازحين في العودة الى قراهم.
وأعلن جابر أنه يجري تقييم بقية الاضرار، لكنها ستكون هائلة خصوصا ان تداعيات حرب ٢٠٢٤ ، قدرت كلفتها بحوالي ١١ مليار دولار.
مصادر مالية تؤكد لـ”المركزية” أنّ الدولة اللبنانية تواجه تحديات ضخمة جراء هذه الحرب، في ظل تراكم الاضرار وارتفاع الحاجة المادية لاعادة البناء المهدم. وتطرح المصادر المالية اسئلة عن كيفية تأمين الاموال اللازمة لاعادة الاعمار، بعد أن رفض البنك الدولي إقراض لبنان هذا المبلغ الكبير، متخوفة من أن تعمد الحكومة الى فرض ضرائب جديدة تثقل كاهل المواطن حيث يقدر أنّ نسبة ٤٠ في المئة اصبحوا تحت خط الفقر مع ارتفاع الاسعار وتراجع ايرادات الدولة لمصلحة الاقتصاد غير الشرعي والاقتصاد الاسود. وتتخوف المصادر من أن تعمد الحكومة الى صرف الاموال من الاحتياطي من العملات الاجنبية الذي يقدر بـ ١٢ مليار دولار بعدما سرت أنباء عن إمكانية استعمال هذه الاموال.
فمن أين ستأتي الحكومة بهذه المليارات وموازنة العام ٢٠٢٦ باتت تعاني من العجز بسبب الحرب الحالية؟
